قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن هناك مؤشرات متزايدة بشأن تحول نمط العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله في جنوب لبنان، مع بروز تكتيك "العمليات المركبة"، على غرار الأساليب التي استخدمتها فصائل المقاومة في قطاع غزة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف جوني، في فقرة التحليل العسكري، أن الحزب لم يعد يعتمد فقط على هجمات المسيّرات الانقضاضية، بل بات يطوّر أساليبه الميدانية لتشمل عمليات متتابعة ومترابطة، تقوم على أكثر من أداة قتالية في الاشتباك الواحد.
وأشار إلى أن هذا النمط الجديد يجمع بين تفجير عبوات ناسفة أو زرع ألغام، يعقبها استهدافات بقذائف مدفعية، في إطار هجمات مركبة تهدف إلى إيقاع أكبر قدر من الخسائر وإرباك القوات المقابلة.
وبحسب جوني، فإن هذا التطور يعكس انتقالًا من العمليات الأحادية المعتمدة على المسيّرات، إلى نمط أكثر تعقيدا وتنسيقا، يدمج بين وسائل متعددة في توقيت واحد أو متتابع، بما يرفع من فعالية الاستهداف.
وأضاف أن هذه الأساليب، التي ارتبطت سابقا بساحات قتال مثل غزة، باتت اليوم جزءا من أدوات الاشتباك في جنوب لبنان، في ظل استمرار المواجهات وتبادل الضربات على طول الحدود.
ويرى الخبير العسكري أن هذا التطور يأتي ضمن إستراتيجية أوسع تقوم على تكريس حالة استنزاف ميداني مستمر، عبر إبقاء خطوط التماس مشتعلة ومنع استقرار القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية.
💬 التعليقات (0)