خاص المركز الفلسطيني للإعلام
من أعلى المستويات السياسية والعسكرية في إسرائيل، صدر إعلان عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحد قادة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، الجمعة، في خطوة تعكس تصعيدًا نوعيًا في سياسة الاغتيالات وتوسيع نطاق استخدامها ضمن إدارة المواجهة الجارية.
وجاء الإعلان الإسرائيلي مترافقًا مع ادعاء اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، دون صدور تأكيد من مصادر فلسطينية مستقلة أو رسمية حتى الآن، ما يعبر عن تحوّل ملحوظ في سياسة الاغتيالات ونمط التعاطي الإسرائيلي معها.
ففي الأول من أكتوبر 1973، اغتالت وحدة سرية الزعيم الفلسطيني محمود الهمشري في باريس بعبوة ناسفة زُرعت في هاتفه. كان ذلك واحداً من عشرات العمليات السرية التي نفّذتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بحق قادة فلسطينيين في أوروبا وبيروت وسواها.
لم يكن أحد يتخيل حينها أن هذا النهج، الذي اتسم بالسرية والانتقائية، سيتحول بعد نصف قرن إلى منظومة صناعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وآلة قتل متوحشة، تستهدف بنوكاً للأهداف تضم عشرات الآلاف من الأسماء، وتأذن بقتل أسر بأكملها في منازلها.
اليوم، لم يعد يقتصر الأمر على تنفيذ قوات الاحتلال عمليات اغتيال ميدانية، بل بات يترافق مع إعلان سياسي وإعلامي مباشر عنها، في محاولة لتكريس رسائل ردع وإعادة تشكيل معادلات الاشتباك، رغم ما يثيره ذلك من انتقادات قانونية وحقوقية تتصل بشرعية الاغتيالات خارج إطار القضاء، خاصة في مناطق مكتظة بالسكان المدنيين.
💬 التعليقات (0)