أفادت مصادر مصرية، لصحيفة «الأخبار» اللبنانية، اليوم السبت، بأن اتصالات مكثّفة جرت في الساعات الأخيرة، لمنع انهيار جولة التفاوض الحالية بشأن قطاع غزة ، في ظلّ إصرار الاحتلال الإسرائيلي على مطلب نزع السلاح - المندرج ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في شرم الشيخ العام الماضي -، من دون تنفيذ تعهّداته الخاصة بالمرحلة الأولى.
ويترافق ذلك مع استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، سواء عبر العمليات العسكرية المتواصلة في غزة، أو عبر التحكم بآليات الدخول إلى القطاع والخروج منه، فضلاً عن القيود المفروضة على إدخال المساعدات.
ووفقًا للمصادر، تخشى القاهرة تجدّد الحرب، ولو بوتيرة أبطأ ممّا كانت عليه في السابق، ورغم ما تسميه «الدعم الأميركي لمسار التهدئة»، فهي تبدي «قلقاً متزايداً من تثبيت الوضع القائم في غزة، بما لا يوفّر الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة للمدنيين». كما تعتبر أن الواقع الإنساني الكارثي الحالي «لا يمكن أن يستمرّ إلى أجل غير مسمّى».
وتعزّزت هذه المخاوف خلال الاجتماعات التي عُقدت في الأيام الماضية وستُستكمَل لاحقاً؛ إذ أيّد رئيس «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف ، خلالها المطلب الإسرائيلي، قائلاً إنّ نزع السلاح يشكّل «خطوة ضرورية لاستكمال المسار التفاوضي». غير أن ردَّ الفصائل تمثّل بالتأكيد أن «عدم التزام إسرائيل بتنفيذ ما سبق الاتفاق عليه يبدّد أيّ ثقة بإمكان نجاح مسار السلام المقترح، بما يشمله من إعادة إعمار القطاع، خصوصاً أن الجداول الزمنية المتّفق عليها لم يُنفَّذ منها شيء حتى الآن».
وبحسب المصادر، فإن وفد « حماس » شدّد على أن مسألة نزع سلاح المقاومة أو تسليمه «غير مطروحة، إلا ضمن آليات وضمانات واضحة مرتبطة بقيام الدولة الفلسطينية، باعتبار أن التخلّي عن السلاح يعني عملياً إسقاط مشروع المقاومة من دون تحقيق أهدافه».
كما طالبت الفصائل بتفكيك مجموعات العملاء داخل القطاع، في ظلّ المخاوف من الدور الذي يمكن أن تؤدّيه هذه المجموعات، خصوصاً بعد ارتكابها العديد من الجرائم منذ سريان وقف إطلاق النار. غير أن تلك المطالب لم تلقَ أيّ استجابة إسرائيلية حتى الآن.
💬 التعليقات (0)