تعيش الضفة الغربية أوضاعًا متفجرة على وقع هجمات المستوطنين التي لا تكاد تتوقف على مدار الساعة، في مشهد يعيد إلى الأذهان الأوضاع التي سادت فلسطين قبل نكبة عام 1948.
لم يتغير المشهد كثيرًا، ففي عام النكبة الكبرى، كانت عصابات "الهاجاناه" المسلحة تشن هجمات على القرى الفلسطينية، فترتكب جرائم القتل والسلب والحرق والتدمير، برعاية وغطاء من سلطات الاحتلال البريطاني.
واليوم، يعيد المستوطنون استنساخ تجربة عصابات "الهاجاناه"، مستفيدين من تجربتها في تهجير الفلسطينيين بالقوة وتحت النار، فيشنون هجمات منظمة بغطاء عسكري وسياسي وقانوني من الاحتلال الإسرائيلي، لإعادة إنتاج النكبة في الضفة الغربية. إقرأ أيضاً نكبة مستمرة.. كيف تعيد "إسرائيل" رسم خارطة فلسطين بالاستيطان والتهجير؟
وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت اعتداءات المستوطنين بشكل ملفت، لكنها شهدت قفزة نوعية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما دفع المختصين إلى وصف ما يجري بأنه "نكبة جديدة"، حيث التهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، والإرهاب الممنهج الذي يستهدف التجمعات البدوية والقروية الفلسطينية.
ووثق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 1637 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال أبريل/ نيسان الماضي، بينها 540 اعتداء نفذها المستوطنون.
ويحيي الشعب الفلسطيني، في الخامس عشر من أيار/ مايو من كل عام ذكرى نكبة فلسطين، وهو التاريخ الذي شهد إعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، على أنقاض القرى الفلسطينية المدمرة.
💬 التعليقات (0)