f 𝕏 W
سمكة بثلاثة أديان ورصاصة في وجه الموج.. البحر فلسطيني أيضا

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سمكة بثلاثة أديان ورصاصة في وجه الموج.. البحر فلسطيني أيضا

لم تكن الأنهار والبحار والبحيرات في فلسطين مجرد معطى جغرافي، بل كانت مكونا اجتماعيا وسوسيولوجيا وثقافيا وتربويا وتاريخيا موجودا قبل نكبة عام 1948، لكنها لا تحضر في الذاكرة الجمعية الفلسطينية اليوم.

نابلس- في ليلة من ليالي قرية "طيرة اللوز" (طيرة الكرمل) جنوب مدينة حيفا قبل النكبة، جلس ثلاثة شبان من البلدة على شاطئ المتوسط يحتسون "العرَق"، هاج البحر تلك الليلة، فاستفزّتهم حركة الموج، فنهروه أن يهدأ، فلمّا تواصل صخبه، أشهروا "طبنجاتهم" (مسدساتهم) وأطلقوا الرصاص في وجهه.

حكاية يرويها الفلسطيني جمال أبو غيدة (60 عاماً) عن جده وأبيه اللاجئَيْن من القرية، عام 1948، وظلت ملازمة لسمعة أهل الطيرة في الشتات، يُعرَّفون بها كلما لقوا فلسطينيين من قرى أخرى: "أنتم الذين أطلقتم النار على البحر".

تبدو القصة طريفة وعابرة، لكنها تكشف عن طبقة كاملة من العلاقة الفلسطينية بالماء قبل عام 1948.

عادةً تُروى النكبة عبر مفردات الجبل، الكوفية، الفِلاحة، الزيتون، المقام، الصبار، لكن خلف هذا الخطاب البصري المتراكم، ثمة "نصف آخر" من فلسطين يكاد يكون مغيباً تماماً: فلسطين البحر والنهر والبحيرة، فلسطين الصيادين وزارعي الأرز، وأصحاب الطواحين على ضفاف الأنهار، هذا ما يسميه الباحث في التاريخ الاجتماعي الفلسطيني علي حبيب الله "جفاف شرايين الماء في الذاكرة".

يقول حبيب الله للجزيرة نت: "أقصد بـشرايين الماء البيئات المائية النهرية والبحرية في فلسطين، في الساحل وفي الداخل، هذه البيئة لم تكن مجرد معطى إيكولوجي وجغرافي، بل كانت مكوناً اجتماعياً وسوسيولوجياً وثقافياً وتربوياً وتاريخياً موجوداً هناك".

نهر الأردن، نهر العوجا في يافا، نهر المقطع، نهر النعامين، نهر الزرقاء، عيون القرى الصغيرة… شرايين كانت "تنحر بطن الساحل باتجاه البحر" وتشكل، في الوقت نفسه، نسيج الحياة اليومية لقرى لا تكاد تُذكر اليوم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)