في ذروة حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، واصل الاحتلال الإسرائيلي استخدام القصف الدموي عبر الأحزمة النارية واستهداف المباني السكنية، معلنًا عبر منصاته ووسائل إعلامه استهداف القائد في كتائب القسام عز الدين الحداد خلال غارات عنيفة على حي الرمال غرب مدينة غزة، دون أن يصدر أي تأكيد رسمي من حركة حمـاس أو كتائب القسام بشأن صحة هذه المزاعم.
وبينما سارع الإعلام الإسرائيلي إلى تسويق الرواية بوصفها “إنجازًا أمنيًا كبيرًا”، تحولت منصات التواصل الفلسطينية إلى مساحة واسعة لاستذكار قادة المقاومة الذين ارتقوا خلال مسيرة الصراع الطويلة، والتأكيد أن سياسة الاغتيالات لم تفلح يومًا في كسر إرادة المقاومة أو إنهاء مشروعها، بل كانت — وفق وصف ناشطين — وقودًا جديدًا لاستمرار المواجهة.
ويرى مراقبون أن الاحتلال دأب خلال الحروب السابقة على الترويج لروايات مشابهة، غالبًا لتبرير المجازر الواسعة واستهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، في إطار حرب نفسية وإعلامية تسير جنبًا إلى جنب مع العمليات العسكرية.
واستشهد في الجريمة الجديدة سبعة مواطنين وأصيب نحو 45 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء، فيما دمرت نحو ست شقق بالكامل.
وقد سبق أن أعلنت "إسرائيل" مرارًا استهداف شخصيات قيادية، قبل أن يتضح لاحقًا أن بعض الروايات كانت مضخمة أو غير دقيقة أو جزءًا من معركة الوعي.
وينتمي عز الدين الحداد، الملقب بـ”أبو صهيب”، إلى الجيل المؤسس لحركة حمـاس، إذ ولد عام 1970 في حي التفاح شرق غزة، وانضم إلى الحركة منذ تأسيسها عام 1987.
💬 التعليقات (0)