قدّم الإعلام العبري، مساء الجمعة 15 أيار/مايو 2026، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة، بوصفها واحدة من أكبر عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعدما أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن العملية استهدفت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، المعروف بلقب «أبو صهيب».
وفي التغطيات العبرية، لم يُقدَّم الحداد باعتباره هدفاً عسكرياً عادياً، بل بوصفه «آخر القادة الكبار» داخل قطاع غزة، والشخصية الأقوى ميدانياً في قيادة كتائب القسام بعد سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات الصف الأول في الحركة خلال الحرب.
ووفق ما أوردته قناة i24NEWS العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي هاجم «شقة الاختباء» الخاصة بالحداد في مدينة غزة، ووصفت القناة الرجل بأنه الشخصية الأقوى على الأرض داخل «حماس»، وأنه أدار القتال في شمال القطاع، ورفض جميع مقترحات الاستسلام، واحتجز بنفسه أسرى إسرائيليين.
وركزت التغطية العبرية على تقديم الحداد بصورة «الرجل المتشدد» داخل قيادة «حماس»، إذ نقلت i24NEWS عن جهات استخباراتية إسرائيلية وصفها له بأنه من أكثر الشخصيات قسوة وتطرفاً في قيادة الحركة. كما أشارت إلى أنه كان يجيد اللغة العبرية، وأنه استخدمها في الحديث المباشر مع بعض الأسرى الإسرائيليين، بينهم المجندة المراقِبة يري ألباج، في محاولة واضحة من الإعلام العبري لربط اسمه بملف الأسرى، وهو أحد أكثر الملفات حساسية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وبحسب الرواية الإسرائيلية التي روجتها وسائل إعلام عبرية، فقد أُبلغ وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتفاصيل الهجوم، ونقل رسالة شخصية إلى عائلة ألباج، في خطوة أراد الإعلام العبري إبرازها كجزء من البعد الرمزي للعملية، وليس فقط بعدها العسكري.
واستعاد الإعلام العبري المسار العسكري للحداد منذ عام 2014، حين كان قائداً لكتيبة الشجاعية في كتائب القسام خلال عملية «الجرف الصامد». ووفق الرواية الإسرائيلية، فقد قاد الحداد حينها المعركة التي أُصيبت فيها ناقلة جند مدرعة للواء «غولاني»، وقُتل فيها الجندي أورون شاؤول، الذي احتجزت «حماس» جثمانه لاحقاً.
💬 التعليقات (0)