أعلنت الحكومة الصومالية رسمياً دخول البلاد في 'مرحلة انتقالية' اعتباراً من اليوم الجمعة، وذلك تزامناً مع انتهاء الولاية القانونية للرئيس حسن شيخ محمود. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تعثراً كبيراً في التوصل إلى اتفاق نهائي مع قوى المعارضة حول آليات تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأفادت مصادر بأن جولات الحوار السياسي التي عُقدت مؤخراً لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، مما أدى إلى تعميق الفجوة بين الأطراف المتنازعة. وتتركز الخلافات الجوهرية حول شكل النظام الانتخابي الجديد ومستقبل العملية الديمقراطية في ظل الانقسامات الحادة التي تعصف بالبلاد.
وكان الرئيس حسن شيخ محمود قد دفع باتجاه خطة طموحة تهدف إلى استبدال نظام المحاصصة القبلية التقليدي بنظام الاقتراع العام المباشر. ويرى الرئيس أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز المسار الديمقراطي ومنح المواطنين حقهم الأصيل في اختيار ممثليهم بعيداً عن هيمنة شيوخ القبائل.
في المقابل، قوبلت هذه التوجهات باعتراضات شديدة من قوى سياسية وإقليمية وازنة، رأت في المقترح الحكومي محاولة لفرض مركزية سياسية تقوض التوازنات القبلية التاريخية. وتعتبر المعارضة أن الظروف الأمنية والسياسية الراهنة لا تسمح بالانتقال الفوري إلى نظام الاقتراع المباشر دون توافق وطني شامل.
وتتزامن هذه الأزمة السياسية مع تحديات أمنية جسيمة، حيث لا تزال أجزاء واسعة من الأراضي الصومالية تحت سيطرة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة. وقد تسبب هذا النفوذ المسلح في تعطيل أي تقدم حقيقي في ملف الانتخابات، وحصر العملية السياسية في نطاقات جغرافية محدودة للغاية.
وعلى الصعيد الدولي، بذلت الولايات المتحدة وبريطانيا جهوداً دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة. ورغم هذا الدعم الدولي، انتهت المحادثات دون التوصل إلى صيغة مشتركة، مما زاد من حالة الانسداد السياسي والمخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية.
💬 التعليقات (0)