f 𝕏 W
مشهد حقوقي "قاتم" بتونس.. هل تعمل السلطة على تصفية المجتمع المدني؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مشهد حقوقي "قاتم" بتونس.. هل تعمل السلطة على تصفية المجتمع المدني؟

تناول برنامج ما وراء الخبر تصاعد الجدل بتونس بعد تعليق نشاط منظمات حقوقية ومهنية، وسط اتهامات للسلطة باستخدام القرارات الإدارية لتضييق المجال المدني، مقابل تأكيد رسمي بأن الإجراءات تستند إلى القانون

يتسع الجدل في تونس بشأن حدود الدور الذي تمارسه السلطة في مراقبة الجمعيات والمنظمات المدنية، بعدما تحولت قرارات تعليق النشاط والإغلاق المؤقت إلى أداة متكررة تطال كيانات حقوقية ومهنية ونقابية، فبينما تقول الحكومة إنها تطبق القانون، ترى منظمات محلية ودولية أن ما يجري يمثل تضييقا ممنهجا على الفضاء المدني.

وأعادت تقارير صادرة عن هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية تسليط الضوء على المشهد الحقوقي في تونس، بعدما اتهمتا السلطات باستخدام القضاء والإجراءات الإدارية لتفكيك المجتمع المدني وإسكات الأصوات المنتقدة، وسط تحذيرات أممية من تراجع الحريات إلى مستويات "مقلقة".

وتزامنت هذه الانتقادات مع قرارات طالت منظمات بارزة، بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي علقت السلطات أنشطتها لمدة شهر، إلى جانب منظمات أخرى تعمل في ملفات الهجرة والعدالة الاجتماعية ومراقبة الانتخابات ومناهضة الفساد والعنصرية.

وفي حلقة برنامج "ما وراء الخبر"، بدا الانقسام واضحا بين من يعتبر هذه القرارات جزءا من مسار قانوني يهدف إلى تنظيم عمل الجمعيات، ومن يراها امتدادا لسياسة أوسع تسعى إلى إخضاع المجال العام وإفراغه من أي قوة رقابية مستقلة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي أحمد الغيلوفي إن المشهد الحقوقي في تونس "قاتم" ويتجه نحو مزيد من الانغلاق، معتبرا أن طبيعة النظام السياسي الحالي تجعل كل السلطات متمركزة بيد مؤسسة الرئاسة، بما أفقد المؤسسات الأخرى قدرتها على أداء دورها الرقابي أو التوازني.

وربط الغيلوفي بين تصاعد قرارات الإيقاف والتعليق وبين ما وصفه بمحاولة تطويق كل الأجسام الوسيطة، سواء كانت أحزابا أو نقابات أو جمعيات مدنية، مشيرا إلى أن البلاد "تستيقظ يوميا" على قرار جديد يتعلق بالإغلاق أو التوقيف أو الملاحقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)