منذ مغادرة أنجيلا ميركل لمكتبها في مبنى المستشارية في برلين، افتقد منصب المستشار إلى جاذبيته المعتادة للجمهور الألماني. فبعد أزمة "الكاريزما المفقودة" مع المستشار السابق أولاف شولتس تعززت معضلة الاتصال المرتبك مع المستشار الحالي فريدريش ميرتس في أكثر من "زلة لسان" سياسية مكلفة.
وجاءت أحدث مشكلات المستشار الألماني بعد انتقاداته العلنية الحادة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن الأزمة المرتبطة بتعطل المفاوضات مع إيران، وحديثه عن "إذلال إيراني" للولايات المتحدة.
انتقادات أعقبتها قرارات مباشرة من الإدارة الأمريكية بسحب آلاف من الجنود الأمريكيين المنتشرين في ألمانيا، في ضربة لسياسات الدفاع والأمن لبرلين، بجانب إعلان واشنطن عن رفع الرسوم الجمركية على سيارات الاتحاد الأوروبي، وهو قطاع تتمتع فيه ألمانيا بمكانة قوية.
مع ذلك فإن هجمات ميرتس المركزة على الحليف الأمريكي لم تقف عند هذا الحد. فقد عاد مرة أخرى اليوم الجمعة إلى توجيه انتقادات مبطنة لما وصفها بتغيرات اجتماعية طارئة في الولايات المتحدة وانسداد الآفاق أمام الباحثين عن فرص العمل هناك.
وجاءت كلماته في معرض نصائح أدلى بها لجمهور من الشباب في مؤتمر كاثوليكي في فورتسبورغ، بعدم الذهاب إلى الولايات المتحدة للدراسة أو العمل.
وأقر المستشار الألماني في المؤتمر، بأن لديه مشاكل في أسلوب التواصل مع المواطنين وأن عليه التفكير بشكل متزايد في أسباب عدم نجاحه في إقناعهم بخيارات حكومته.
💬 التعليقات (0)