أعلنت مصادر قانونية أن السلطات الفرنسية بدأت رسمياً في اتخاذ إجراءات قانونية تهدف إلى ترحيل الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث من أراضيها. وجاء هذا التحرك بعد أن صنفت دائرة نانتير شعث كـ 'تهديد خطير للنظام العام'، وهو ما يمهد الطريق لإنهاء إقامته في البلاد التي استقبلته قبل سنوات عقب الإفراج عنه من السجون المصرية.
وأفدت المحامية داميا طهراوي بأن الإدارة المحلية أبلغت فريق الدفاع بعزمها المضي قدماً في ملف الترحيل، حيث تم تحديد موعد لجلسة استماع أمام لجنة مختصة في الحادي والعشرين من مايو/أيار الجاري. ورغم تحديد هذا الموعد، حذرت المحامية من أن القوانين تتيح للسلطات إصدار أمر الترحيل وتنفيذه بشكل مفاجئ في أي توقيت تراه مناسباً.
تستند الرؤية الأمنية الفرنسية في هذا القرار إلى تقييم ينتقد النشاط السياسي المكثف لشعث منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023. وتتهم السلطات الناشط الفلسطيني بتوطيد علاقاته مع كيانات توصف بالمتشددة، من بينها منظمة 'أورجنس بالستين' التي ساهم في تأسيسها، والتي تنشط في تنظيم الفعاليات الاحتجاجية ضد الممارسات الإسرائيلية.
وتضمنت لائحة الاتهامات الموجهة لشعث تبني مواقف سياسية وُصفت بأنها 'راديكالية'، لا سيما فيما يتعلق بمعارضته لخطط وقف إطلاق النار وتعبيره عن آمال بتوسع الصراع إقليمياً. كما رصدت التقارير الأمنية تصريحاته في تظاهرات باريس، حيث وصف الاحتلال الإسرائيلي بـ 'الإجرامي' واتهم تل أبيب بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين الفلسطينيين.
من جانبه، رد رامي شعث، وهو نجل الوزير والمفاوض الفلسطيني السابق نبيل شعث، على هذه الإجراءات بالقول إنها محاولة واضحة لإسكات صوته السياسي. وأكد في تصريحات صحفية أنه لم يقم سوى بالمشاركة في فعاليات سلمية تطالب بوقف الإبادة الجماعية وفرض عقوبات دولية وحظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وهي مواقف يراها منسجمة مع مبادئه.
ويُعرف شعث بدوره البارز كأحد وجوه ثورة يناير في مصر، بالإضافة إلى كونه منسقاً لحركة المقاطعة الدولية (BDS) التي تدعو لسحب الاستثمارات من إسرائيل. وقد أمضى سابقاً نحو 900 يوم قيد الاعتقال في السجون المصرية بتهم تتعلق بالتحريض، قبل أن تتدخل الرئاسة الفرنسية لتأمين إطلاق سراحه ونقله إلى باريس في عام 2022.
💬 التعليقات (0)