ما إن انتهت -الثلاثاء الماضي- الهدنة الهشة التي أُعلن عنها لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا، حتى شهد البلدان المتحاربان تصعيدا عسكريا وُصف بأنه الأخطر منذ بدء الحرب في عام 2022، إذ شمل حملات قصف واسعة، خلفت عشرات القتلى فضلا عن الدمار والأضرار.
وجاءت التطورات الميدانية اللافتة، على النقيض تماما من تصريح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين -السبت الماضي- عن أن الحرب في أوكرانيا، توشك على الانتهاء، فما الذي حدث في آخر فصل من جبهة الحرب المستعرة منذ 4 سنوات؟
وتحولت شوارع العاصمة الأوكرانية كييف وهي تتلقى الضربات الروسية خلال ليلة أمس الخميس، إلى ما يشبه "جبهات القتال المتقدمة" جراء قصف روسي مكثف استمر 8 ساعات متواصلة من دون توقف، مخلفا خسائر بشرية ومادية جسيمة.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -اليوم الجمعة- القصف الروسي لمبنى في كييف بـ"الإرهاب الوحشي"، بعد مقتل 24 شخصا على الأقل وإصابة العشرات، في حين طال القصف مدنا أوكرانية أخرى.
وقال زيلينسكي إن الروس أطلقوا خلال تلك الليلة أكثر من 670 مسيرة هجومية، و56 صاروخا على بلاده، مشيرا إلى أن العاصمة كانت هي "الهدف الرئيس للهجمات"، كما اتّهم موسكو بشنّ ما مجموعه "أكثر من 1560 مسيّرة" في أقل من 24 ساعة.
ووصف شهود عيان الليلة بأنها "الأكثر رعبا"، إذ هزت الانفجارات المتتالية أركان المدينة، وسط استنفار كامل لفرق الإنقاذ والإطفاء التي سارعت لاحتواء الحرائق في المواقع المستهدفة.
💬 التعليقات (0)