تكشف تقارير وتحقيقات صحفية غربية متزايدة عن صورة أكثر قتامة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، تتجاوز مشاهد الحرب والدمار المباشر إلى ما يصفه حقوقيون ومنظمات دولية بمنظومة متكاملة من الانتهاكات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين في حياتهم وكرامتهم وممتلكاتهم، سواء داخل السجون الإسرائيلية أو في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية والقدس.
وفي وقت تتواصل فيه الحرب على غزة والتوترات في الضفة الغربية، تتزايد الاتهامات لإسرائيل بتحويل واقع الاحتلال إلى منظومة دائمة تتداخل فيها سياسات القمع الأمني مع التوسع الاستيطاني وتطبيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وفي مقال نشرته صحيفة غارديان البريطانية، تحدثت المديرة التنفيذية لمنظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية يولي نوفاك، عما وصفته بتحول السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى "شبكة من معسكرات التعذيب"، مشيرة إلى شهادات لفلسطينيين تحدثوا عن انتهاكات جسدية ونفسية شديدة، بينها العنف الجنسي والإذلال والتجويع والضرب المبرح.
وبحسب المقال، تتسم الروايات نفسها بالاتساق بقدر ما تتسم بالبشاعة. ففي شهادات جمعتها منظمة "بتسيلم" وتحققت منها، يصف فلسطينيون محتجزون لدى إسرائيل استخدام العنف الجنسي أداة للتعذيب والسيطرة: التعري القسري، والضرب المبرح على الأعضاء التناسلية، وإطلاق الكلاب على السجناء العراة.
ونقلت الصحيفة عن معتقلين سابقين قولهم إن التعذيب لم يكن حالات فردية معزولة، بل جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى كسر الأسرى نفسياً وتجريدهم من إنسانيتهم.
وتشير المنظمة الحقوقية إلى أن أكثر من 88 معتقلاً فلسطينياً توفوا داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو رقم غير مسبوق وفق توصيفها.
💬 التعليقات (0)