كشفت مصادر إعلامية عبرية عن وثيقة سرية للغاية، قالت إنها رسالة وجهتها القيادة العسكرية والسياسية لحركة حماس في قطاع غزة إلى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله. الرسالة التي حملت توقيع يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى، أُرسلت في تمام الساعة السادسة والنصف من صباح السابع من أكتوبر 2023، تزامناً مع عبور المقاتلين للسياج الفاصل.
أوضحت المصادر أن قوات الاحتلال عثرت على هذه الوثيقة خلال عملياتها البرية داخل أحد المقرات المحصنة تحت الأرض في قطاع غزة قبل عدة أشهر. وتضمنت الرسالة تفاصيل دقيقة حول الأهداف العسكرية التي شرعت كتائب القسام في استهدافها، بما يشمل المطارات والمواقع العسكرية والمستوطنات في غلاف غزة، مع التأكيد على نية أسر جنود إسرائيليين.
برر قادة القسام في رسالتهم توقيت الهجوم بالانتهاكات المتصاعدة التي شهدها المسجد الأقصى المبارك، خاصة محاولات المستوطنين إقامة طقوس تلمودية وذبح القرابين. وأشارت الرسالة إلى أن الاحتلال كان يسعى لتفريغ المسجد من المرابطين تمهيداً لفرض واقع جديد، وهو ما استوجب رداً عسكرياً حازماً يضع حداً لهذه المخططات التهويدية.
تطرقت الرسالة إلى عنصر المفاجأة، حيث أكد القادة الثلاثة أن السرية كانت بمستوى عالٍ جداً لدرجة أنها حُجبت عن قيادات الحركة في الخارج. وأوضحوا أن هذا الإجراء كان ضرورياً لتفادي أي ضربة استباقية من قبل استخبارات الاحتلال التي تمتلك قدرات تقنية متطورة، معتذرين لنصر الله عن عدم إطلاعه على الموعد مسبقاً لضرورات أمنية قاهرة.
دعت قيادة القسام حزب الله إلى الانخراط الفوري والمباشر في المواجهة عبر توجيه ضربات صاروخية مركزة تستهدف الشرايين الحيوية للاحتلال. واعتبرت الرسالة أن قصفاً مكثفاً لمدة يومين أو ثلاثة كفيل باستنزاف منظومات القبة الحديدية وشل حركة سلاح الجو الإسرائيلي، مما يمهد الطريق لانهيار دفاعات العدو أمام أي هجوم بري واسع.
حذرت الرسالة من خطورة التردد في المشاركة، معتبرة أن الاحتلال يسعى للاستفراد بكل جبهة على حدة لإضعاف محور المقاومة بالتدريج. وأشارت إلى أن العدو يخطط لمعارك منفصلة في الضفة وجنين ولبنان وسوريا، وأن توحيد الساحات في لحظة الهجوم هو السبيل الوحيد لكسر معادلة الردع الإسرائيلية وتغيير قواعد الصراع في المنطقة.
💬 التعليقات (0)