f 𝕏 W
ترمب يتراجع عن شرط "التفكيك الكامل"… هدنة نووية مؤقتة تكشف حدود القوة الأميركية والدفع الإسرائيلي نحو الحرب

جريدة القدس

سياسة منذ 59 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترمب يتراجع عن شرط "التفكيك الكامل"… هدنة نووية مؤقتة تكشف حدود القوة الأميركية والدفع الإسرائيلي نحو الحرب

واشنطن – سعيد عريقات-15/5/2026

في تحول سياسي لافت يحمل الكثير من التناقضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لقبول تجميد البرنامج النووي الإيراني لمدة عشرين عاماً، مقابل ما وصفه بـ"التزام حقيقي" من جانب طهران. هذا الطرح لا يمثل مجرد تعديل تكتيكي في الموقف الأميركي، بل يعكس تراجعاً واضحاً عن الخطاب الذي تبناه ترمب لسنوات، والقائم على ضرورة "التفكيك الكامل" للبرنامج النووي الإيراني ومنع إيران نهائياً من امتلاك أي قدرة يمكن أن تقود مستقبلاً إلى إنتاج سلاح نووي.

وجاء تصريح ترمب على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" أثناء مغادرته بكين بعد قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، حيث سُئل عمّا إذا كان تعليق البرنامج النووي لعشرين عاماً كافياً لضمان عدم تحوّل إيران إلى قوة نووية لاحقاً، فأجاب بأن "عشرين عاماً مدة كافية، لكن المطلوب التزام حقيقي طوال هذه الفترة".

غير أن هذا التصريح يضع ترمب أمام مفارقة سياسية يصعب تجاهلها. فالرئيس الأميركي نفسه كان قد انسحب عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بحجة أن "بنود الغروب" تسمح لإيران باستئناف نشاطها النووي بعد انتهاء القيود الزمنية. حينها وصف تلك البنود بأنها "كارثية" لأنها لا تنهي البرنامج الإيراني بشكل دائم، بل تؤجله فقط. أما اليوم، فيبدو أن الإدارة الأميركية تعود عملياً إلى الفكرة نفسها التي رفضتها سابقاً، وإنْ تحت تسمية مختلفة: "تجميد طويل الأمد" بدلاً من "اتفاق مؤقت".

هذا التحول لا يمكن فصله عن فشل سياسة "الضغط الأقصى" التي روّج لها ترمب باعتبارها الطريق لإجبار إيران على الاستسلام الكامل. فبعد سنوات من العقوبات الخانقة، والتهديدات العسكرية، والمواجهة المباشرة التي شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران قبل أسابيع، لم تتمكن واشنطن من تحقيق أهدافها الأساسية: لا تفكيك البرنامج النووي، ولا إنهاء القدرات الصاروخية الإيرانية، ولا إضعاف النظام الإيراني داخلياً كما كان مأمولاً.

والأهم أن ترمب اضطر في نهاية المطاف إلى إعلان وقف إطلاق النار دون تحقيق أي من تلك الأهداف الكبرى، ما يجعل الحديث اليوم عن "تجميد" البرنامج النووي أقرب إلى محاولة لحفظ ماء الوجه السياسي أكثر منه انتصاراً استراتيجياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)