f 𝕏 W
سعيد أبو السعود.. قرن من الزمان يختزل ذاكرة الثورة الفلسطينية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سعيد أبو السعود.. قرن من الزمان يختزل ذاكرة الثورة الفلسطينية

في بلدة دير دبوان، وبين جدران تفيض بعبق التاريخ وتزدان بصور عائلة ممتدة تضم 22 ابناً وابنة، يجلس الحاج سعيد أبو السعود مستحضراً ذاكرة قرن من الصمود. ولد أبو السعود في عام 1923، ليكون شاهداً حياً على أدق تفاصيل القضية الفلسطينية ومنعطفاتها الكبرى، مجسداً برحلته الطويلة إرادة شعب يرفض الانكسار رغم توالي النكبات والمحن.

بدأت مسيرة الحاج سعيد الأكاديمية بتميز لافت في علوم الرياضيات، ما مهد له الطريق للالتحاق بجامعة 'Heald College' في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الهندسة. ورغم آفاق النجاح المهني التي كانت تفتح أبوابها أمامه في الغرب، إلا أن نداء الواجب الوطني كان المحرك الأساسي لبوصلته الشخصية والمهنية في تلك المرحلة الحرجة من تاريخ بلاده.

مع اندلاع أحداث عام 1948، اتخذ المهندس الشاب قراراً مصيرياً بترك مقاعد الدراسة والعودة فوراً إلى أرض الوطن، مستبدلاً أدوات الهندسة ببندقية المقاتل الثائر. انخرط أبو السعود في صفوف المدافعين عن الأرض ضد العصابات الصهيونية، حيث سجل حضوراً ميدانياً بارزاً في معركة 'البيرة' الشهيرة، وبدأ مسيرة عسكرية تدرج خلالها في الرتب القيادية حتى نال لقب 'عميد'.

لم يتوقف نضال أبو السعود عند حدود الميدان العسكري، بل أدرك مبكراً أهمية معركة الوعي وتوثيق الرواية التاريخية للأجيال القادمة. سخر خبرته الطويلة وعقله المنظم في تأليف 'الموسوعة التاريخية لقادة الثورات والثوار والفصائل الفلسطينية'، وهو عمل بحثي ضخم يوثق مسيرة الكفاح المسلح والشخصيات التي صاغت ملامح الهوية النضالية الفلسطينية عبر العقود.

يعتبر الحاج سعيد أن هذا الإرث المكتوب هو وصيته الأهم للشباب الفلسطيني، مشدداً على أن التمسك بالأرض هو الثابت الوحيد الذي لا يقبل المساومة. ويرى من موقعه كخبير عاصر كافة التحولات السياسية أن الرواية الفلسطينية يجب أن تظل حية في صدور الأبناء لضمان استمرارية الحق التاريخي في مواجهة محاولات الطمس والتهجير.

من قلب منزله الذي تتصدره خرائط فلسطين القديمة، يوجه العميد أبو السعود رسالة حازمة إلى المجتمع الدولي والقوى العالمية المعاصرة. يؤكد فيها بحكمة السنين أن العالم لن ينعم بالهدوء أو الاستقرار الحقيقي ما لم يتم التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يعيد الحقوق لأصحابها وينهي عقوداً من الظلم والاحتلال.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)