أجرى الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة 15 أيار/مايو 2026، مناورة عسكرية مفاجئة على الحدود الشرقية مع الأردن، تحت اسم «الكبريت والنار»، في خطوة عكست تصاعد الهواجس الأمنية الإسرائيلية من تكرار سيناريو هجوم مباغت على إحدى الجبهات، بعد نحو ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وشارك رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، في متابعة المناورة ميدانياً، وأجرى تقييماً للوضع مع قادة عسكريين، بينهم قادة المنطقة الوسطى والقوات البرية والفرقتين 96 و80، المسؤولتين عن قطاعات واسعة على الحدود الأردنية، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي وما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وقال زامير، خلال الزيارة، إن أحد الدروس الرئيسية المستخلصة من هجوم «حماس» في 7 أكتوبر هو ضرورة الحفاظ على جاهزية عالية ودائمة لمواجهة أي هجوم مفاجئ على الحدود، من مستوى الفصيل وحتى هيئة الأركان العامة. وأضاف أن ما يجري هو تدريب على مستوى هيئة الأركان يحاكي «هجوماً واسع النطاق» وسيناريوهات معقدة في منطقة مليئة بالتحديات.
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، فإن المناورة اختبرت قدرة القوات على التعامل مع سلسلة سيناريوهات طارئة، بينها محاولات تسلل إلى بلدات، وهجمات بطائرات مسيّرة، وأحداث معقدة في مناطق الفنادق والمصانع في منطقة البحر الميت، إضافة إلى التنسيق بين القوات البرية والجوية، واستدعاء قوات احتياط، وإنزال قوات خاصة للتدخل السريع في مناطق مدنية.
وشملت المناورة، وفق الإعلام العبري، تفعيل حالات تأهب واستنفار، وتحريك قوات نظامية واحتياطية إلى المنطقة خلال وقت قصير، بمشاركة طائرات ومروحيات قتالية نفذت ضربات تدريبية مكثفة خلال فترات زمنية قصيرة، في اختبار بدا موجهاً إلى قياس سرعة الاستجابة الإسرائيلية في حال وقوع حدث مفاجئ على الحدود الشرقية.
وقال الجيش إن التمرين ركز على جاهزية القوات في مختلف المستويات، من هيئة الأركان إلى الوحدات العاملة في الميدان، مع تركيز خاص على الفرقتين 96 و80 المكلفتين بمهام الدفاع على الحدود مع الأردن. وذكر أن التدريب بدأ ليلاً واستمر حتى ساعات النهار، قبل أن يعلن لاحقاً اختتامه بعد تنفيذ سيناريوهات متعددة.
💬 التعليقات (0)