أفادت تقارير صحفية روسية بأن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين لم تسفر عن النتائج التي كانت تطمح إليها الإدارة الأمريكية. وأوضح الباحث الروسي المتخصص في الشؤون الأمريكية، مالك دوداكوف أن جولات التفاوض مع الرئيس الصيني شي جين بينغ انتهت دون إحداث أي تغيير حقيقي في مسار الخلافات العميقة بين البلدين.
ويرى دوداكوف أن الرئيس الأمريكي وصل إلى هذه المحطة الدبلوماسية وهو في موقف تفاوضي يتسم بالضعف، سواء على صعيد الحرب التجارية المشتعلة أو في مواجهة الملفات الإقليمية الساخنة مثل الملف الإيراني. وأشار إلى أن الجانب الصيني كان حريصاً على إظهار قوته وثباته خلال اللقاءات الثنائية التي جمعت الوفدين.
من جانبه، شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال المباحثات على ضرورة بناء علاقات تقوم على الشراكة المتكافئة والمنافسة العادلة في السوق العالمي. وأكد بينغ أن بكين ترحب بالاستثمارات الأمريكية لكنها لم تعد تعتمد عليها بشكل كلي كما كان الحال في العقود الماضية، مما يعكس تحولاً في موازين القوى الاقتصادية.
وذكرت مصادر أن واشنطن هي من تفرض حالياً سيناريو المواجهة في العلاقات الثنائية، رغم حديثها المعلن عن أهمية تطوير الروابط الاقتصادية. ويبدو أن الولايات المتحدة تحاول الالتفاف على تفوق قطاع الأعمال والصناعات الصينية من خلال افتعال أزمات في مناطق نفوذ بكين أو استهداف شركائها التجاريين.
وأوضح الخبير الروسي أن الإدارة الأمريكية تلجأ إلى استفزازات تستهدف دولاً مثل فنزويلا وإيران بهدف إحداث اضطرابات في الاقتصاد الصيني الذي يعتمد على موارد هذه الدول. وتأتي هذه التحركات في وقت يجد فيه ترامب نفسه مضطراً لإلغاء العديد من الرسوم الجمركية السابقة دون قدرة فعلية على فرض قيود جديدة.
وفي محاولة لتحسين شروط التفاوض، يسعى الجانب الأمريكي لمبادلة الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات مقابل الحصول على تنازلات صينية ملموسة. كما تضغط واشنطن على بكين لزيادة وارداتها من المنتجات الزراعية الأمريكية ومنتجات الطاقة لتقليص العجز التجاري الضخم بين البلدين.
💬 التعليقات (0)