في لحظة دولية مشحونة بالتوترات التجارية والتنافس التكنولوجي، تعيد قمة بكين ضبط العلاقات بين الولايات المتحدة والصين عبر لغة الأرقام والصفقات وليس عبر البيانات والخطابات الرئاسية.
فمع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعاصمة الصينية ولقائه بالرئيس شي جين بينغ، برزت مؤشرات قوية على أن مسار التهدئة قد يمر من البوابة التجارية بطلبات طائرات بوينغ ولحوم الأبقار وفول الصويا، في مشهد يخلط بين الحسابات الإستراتيجية وحاجات الأسواق.
وبينما تبدو هذه التحركات ذات طابع تجاري مباشر، إلا أن دلالاتها السياسية والإستراتيجية تعكس توجها أوسع نحو احتواء التوتر وإعادة بناء الثقة بين الجانبين.
نقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" الصينية عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الصين تقترب من تقديم "طلبات ضخمة" لشراء طائرات بوينغ، في خطوة قد تشكل أول صفقة كبرى منذ نحو عقد من الانقطاع المرتبط بالخلافات الجيوسياسية والتنظيمية.
وأوضح بيسنت أن هذه الصفقة قد تكون أحد أبرز المخرجات الملموسة لزيارة ترامب، مستحضرا زيارة عام 2017 حين أُعلن عن عقد بقيمة 37 مليار دولار لشراء 300 طائرة.
وتقول الصحيفة إن هذا التوجه يأتي ضمن ما يُعرف بـ"ثري بيز" وتعني مشتريات الصين من فول الصويا، لحوم الأبقار، وطائرات بوينغ (beans, beef and Boeing) وهي قطاعات تقليدية لطالما استُخدمت كأدوات توازن تجاري بين البلدين.
💬 التعليقات (0)