في ظل غياب توثيق بصري من الجانب الأمريكي، نشر تلفزيون (Press TV) الإيراني مقطعا مصورا يُظهر إعادة تمثيل رقمية لعملية عسكرية في أصفهان، مقدما إياها بوصفها "هزيمة كبرى" للقوات الأمريكية وانسحابا اضطراريا انتهى بقبول وقف إطلاق النار بشروط إيرانية.
الفيديو الذي صُمم بأسلوب ألعاب الفيديو والمحاكاة العسكرية حقق ملايين المشاهدات عبر مختلف المنصات، لا يعرض مشاهد حقيقية، بل يعتمد على رسوم حاسوبية (CGI) تعيد بناء سيناريو ميداني كامل؛ إنزال جوي لقوات خاصة، اشتباكات ليلية، استهداف مروحيات، ثم انسحاب تحت الضغط.
ورغم طابعه غير التوثيقي، فإن قوة الفيديو لا تكمن في دقته، بل في قدرته على تقديم "صورة كاملة" لحدث لا تتوفر حوله صور مؤكدة.
يأتي هذا النوع من المحتوى في سياق فراغ بصري واضح. فالمؤسسات الرسمية الأمريكية، وعلى رأسها وزارة الدفاع الأمريكية، اكتفت بتصريحات مقتضبة حول العمليات، دون نشر أي مواد مرئية توثق تفاصيلها.
ويعود ذلك إلى اعتبارات أمنية تتعلق بحماية تكتيكات القوات الخاصة ومسارات العمليات الحساسة.
لكن هذا الغياب لا يمر دون أثر؛ ففي بيئة إعلامية تعتمد بشكل متزايد على الصورة، يفتح غياب التوثيق المجال أمام روايات بديلة، حتى وإن كانت مبنية على محاكاة.
💬 التعليقات (0)