f 𝕏 W
بمفتاح البيت وقارورة تراب.. الخليل تعيش النكبة منذ 78 عاما أملا بالعودة

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بمفتاح البيت وقارورة تراب.. الخليل تعيش النكبة منذ 78 عاما أملا بالعودة

في الذكرى السنوية للنكبة، يستعيد فلسطينيون في الخليل حكايات اللجوء والتهجير عبر مفاتيح البيوت المفقودة وركام المنازل، مؤكدين أن النكبة لم تنتهِ عام 1948، بل ما تزال تتجدد يوميا في تفاصيل حياتهم.

في زاوية صغيرة من ذاكرة اللجوء، يحتفظ الحاج أبو أسامة النجار بمفتاح قديم وقارورة تراب، لا يراهما مجرد مقتنيات من زمن مضى، بل ما تبقى من وطن غادره جسدا ولم يغادره قلبا. في كل عام، ومع حلول 15 مايو/أيار، يعود الفلسطينيون إلى حكايات النكبة الأولى، لكن في الخليل تبدو الذكرى وكأنها حدث مستمر لا يتوقف عند حدود التاريخ.

يجلس الحاج أبو أسامة ممسكا بمفتاح بيته في بلدة الفالوجة المهجرة، يحدق فيه كما لو أنه ما زال قادرا على فتح الباب الذي أغلق قبل قرابة ثمانية عقود. يقول بثقة لم تضعفها السنوات "إن شاء الله سأعود إلى هذا البيت، وأسكن فيه، وكل شيء، إن شاء الله". ثم يضيف بابتسامة خافتة "والرجعة قريبة، قريبة إن شاء الله".

وبين يديه قارورة صغيرة ملأها بتراب بلدته. يفتحها ببطء، يقرب التراب من وجهه، ويستنشق رائحته كمن يستعيد عمرا كاملا في لحظة واحدة. بالنسبة له، لم تتحول الفالوجة إلى ذكرى بعيدة، بل بقيت حياة مؤجلة تنتظر العودة.

وفي مكان آخر من الخليل، تبدو النكبة بصورة أكثر قسوة وحداثة. على ركام منزل هدمته الجرافات، يجلس أبو أنس محاطا بأحفاده، يروي لهم الحكاية التي سمعها من والده عن التهجير الأول، لكنه هذه المرة لا يتحدث عن ماض بعيد، بل عن واقع يعيشه أطفاله كل يوم.

الغرف التي كانت تضج بالحياة تحولت إلى حجارة متناثرة، والبيت الذي كان يجمع العائلة اختفى من المكان. وبينما يلعب الأطفال كرة القدم قرب الركام، يرفرف علم إسرائيلي في الخلفية، في مشهد يلخص تناقض الحياة الفلسطينية؛ طفولة تحاول أن تعيش، واحتلال حاضر في كل تفصيل.

يقول أبو أنس بصوت يختلط فيه الغضب بالمرارة "حبذا لو أننا نستقر في خيمة أيضا، حتى الخيمة ممنوعة". ويضيف أن العائلة نصبت أربع خيام متتالية بعد عمليات الهدم، قبل أن تمنع من ذلك أيضا. بالنسبة إليه، النكبة لم تكن حدثا وقع عام 1948 ثم انتهى، بل "نكبة دائمة ومستمرة منذ ثمانية وسبعين عاما".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)