f 𝕏 W
النكبة لم تنتهِ.. 78 عامًا على الاقتلاع الفلسطيني ومأساة ما زالت تُكتب حتى اليوم 

وكالة سوا

سياسة منذ 48 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

النكبة لم تنتهِ.. 78 عامًا على الاقتلاع الفلسطيني ومأساة ما زالت تُكتب حتى اليوم 

قبل ثمانية وسبعين عامًا، بدأت واحدة من أكثر المآسي الإنسانية والسياسية استمرارًا في العصر الحديث. ففي عام 1948، لم يفقد الفلسطينيون أرضهم فحسب

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

قبل ثمانية وسبعين عامًا، بدأت واحدة من أكثر المآسي الإنسانية والسياسية استمرارًا في العصر الحديث. ففي عام 1948، لم يفقد الفلسطينيون أرضهم فحسب، بل فقدوا مدنهم وقراهم وبيوتهم وحياتهم الطبيعية، بعدما تحوّل مئات آلاف منهم إلى لاجئين تحت وطأة التهجير القسري والحرب. ومنذ تلك اللحظة، لم تعد النكبة مجرد حدث تاريخي مرتبط بالماضي، بل أصبحت واقعًا مفتوحًا يعيد إنتاج نفسه جيلاً بعد جيل.

لقد حاول المشروع الصهيوني منذ بداياته فرض معادلة تقوم على اقتلاع الفلسطيني من الجغرافيا والذاكرة معًا؛ إزالة القرى من الخرائط، تغيير الأسماء، ومحو الرواية الأصلية لصالح رواية القوة المنتصرة. إلا أن ما لم تدركه إسرائيل طوال العقود الماضية هو أن الشعوب قد تُهجّر من أرضها، لكنها لا تُنتزع بسهولة من تاريخها ووعيها الجمعي.

ولهذا، فإن الفلسطيني حين يحيي ذكرى النكبة في الخامس عشر من أيار، لا يستحضر مجرد ذكرى مؤلمة من الماضي، بل يستحضر مسيرة متواصلة من اللجوء والاقتلاع والصمود. فالمفتاح الذي يحتفظ به اللاجئون الفلسطينيون داخل المخيمات لم يعد مجرد رمز تراثي أو عاطفي، بل تحول إلى تعبير سياسي وإنساني عن حق تاريخي لم يسقط بالتقادم، وعن رواية ما زالت حيّة رغم كل محاولات الطمس والتشويه.

النكبة الفلسطينية لم تتوقف فعليًا منذ عام 1948، بل تبدّلت أشكالها وأدواتها. فما جرى قبل عقود من تهجير جماعي وتدمير للقرى ومصادرة للأرض، يتكرر اليوم بصورة أكثر قسوة في قطاع غزة والضفة الغربية و القدس . وفي غزة تحديدًا، تبدو المأساة وكأنها امتداد مباشر للنكبة الأولى؛ أحياء كاملة تُدمّر، وعائلات تُهجّر للمرة العاشرة، وأطفال يبحثون عن الماء والغذاء وسط الركام، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون أمام أنظار العالم.

وعلى مدار سنوات طويلة، حاولت إسرائيل اختزال القضية الفلسطينية في بعدها الإنساني والإغاثي، عبر تقديم الفلسطيني بوصفه “لاجئًا يحتاج إلى المساعدة”، لا شعبًا يخوض نضالًا وطنيًا من أجل الحرية والاستقلال والعودة. غير أن الفلسطينيين، رغم الحصار والانقسام والخذلان الدولي، حافظوا على جوهر قضيتهم باعتبارها قضية تحرر وطني لشعب يطالب بإنهاء الاحتلال وتجسيد حقوقه الوطنية المشروعة.

ورغم اختلال موازين القوة العسكرية والسياسية، أثبت الفلسطيني أن الهوية الوطنية يمكن أن تكون أقوى من الجغرافيا المفروضة بالقوة. فالمخيمات لم تتحول إلى مقابر للذاكرة، بل أصبحت مساحات لحماية الرواية الوطنية وإعادة إنتاجها، فيما تحولت الحكايات التي تناقلها الآباء والأجداد إلى وعي سياسي وثقافي متجذر لدى الأجيال الجديدة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)