في قلب بكين الحصين، حيث تصمت ضوضاء العاصمة ليتحدث التاريخ وتُصنع الأقدار، فُتحت أبواب مجمع "تشونغنانهاي" الموصدة لتستقبل ضيفا استثنائيا.
فقد اختار الرئيس الصيني شي جين بينغ ذلك المجمع الحكومي شديد التحصين والسرية في بكين ليكون المكان الذي يجتمع فيه مع ضيفه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ويُعد تشونغنانهاي أحد أكثر المواقع السياسية تحصينا وغموضا في الصين، إذ يضم مكاتب ومساكن كبار قادة الحزب الشيوعي منذ خمسينيات القرن الماضي، ونادرا ما تُفتح أبوابه أمام قادة أجانب.
كما أنه ظل يمثل القلب النابض للسلطة في الصين منذ ذلك الحين، وهو موقع يلفه الغموض ويُمنع من دخوله، على عكس البيت الأبيض المفتوح للزوار في واشنطن.
ونوّهت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) في تقرير إخباري إلى أن ترمب لم يُدعَ إلى المجمع خلال زيارته السابقة إلى بكين عام 2017، الأمر الذي أضفى على زيارته الأخيرة دلالات سياسية خاصة.
ونقلت عن الباحث الصيني في العلاقات الدولية شين دينغلي القول إن عقد لقاء القمة داخل المجمع يعكس رغبة بكين في إبراز مستوى الثقة والتواصل المباشر بين شي وترمب، خاصة في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة بين القوتين العالميتين.
💬 التعليقات (0)