f 𝕏 W
الخيمة بين نكبتي فلسطين.. من صدمة الرحيل الأول إلى فاجعة الإبادة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الخيمة بين نكبتي فلسطين.. من صدمة الرحيل الأول إلى فاجعة الإبادة

حين نُصبت الخيام عام 1948 شكلت صدمة وجودية دهمت الفلسطينيين، لكن الصدمة عادت لتتكرر اليوم وبشكل أوسع نتيجة جريمة أبشع تمثلت في الإبادة، ومع ذلك يروّض الفلسطينيون أنفسهم بأقل الإمكانيات لتعزيز وجودهم.

غزة- يفتح الحاج التسعيني محمد مدوخ نافذةً على ذاكرة تمتد 78 عامًا إلى الوراء، حين عبر بين نكبتي فلسطين، وقد كان في الأولى طفلًا يركض فوق طرقٍ وعرة هاربًا من القذائف المنهمرة على مدينة يافا عام 1948، وفي الثانية شيخًا يواجه الإبادة بجسده النحيل، ولا يزال يعيش رمادها حتى اليوم في غزة.

يجلس في فناء منزله يحمل ثقل ذاكرته على كتفيه، ويقول جملة تشبه حكمًا تاريخيًا كخلاصة عمرٍ من الاقتلاع: "والله لو صمدنا يومها، لكنت قاعد الآن على شط عروس البحر، وما صار فينا كل هالشتات"!

ثم يستعيد الرجل المولود في يافا عام 1935، تفاصيل الأول من مايو/أيار 1948 كما لو أنها لم تغادره يومًا، حين بدأت يافا تتهاوى تحت القصف، ويستعيد مشاهد ارتباك الناس، وازدحام الطرق بالهاربين قبل سقوط الأحياء، ومحاولة والده المستميتة لإيجاد مكانٍ على السفن المهاجرة، ثم فشله في ذلك، وسيره مع والديه وأشقائه العشرة 4 ساعات متواصلة وصولًا لغزة.

ترنّ في أذنيه كلمات والده لأمه لحظة الخروج: "غيار واحد لكل ولد، إن شاء الله كم يوم وحنرجع"، يصمت قليلًا قبل أن يكمل: "من يومها ما رجعنا، وكانت تلك اللحظة هي بداية المنفى الطويل".

سألته الجزيرة نت: "أي النكبتين أقسى وأشد؟ فأجاب دون تفكير: "والله، الذي صار بالـ48 لا يساوي شيئًا أمام ما عشناه في الإبادة الأخيرة"، فالنكبة الجديدة جمعت كل وجوه الفزع في لحظة واحدة".

ورغم ذلك لم يغادر أبو مروان غزة خلال الحرب الأخيرة، معللًا ذلك: "ما نزحت من غزة أبدًا، فالمؤمن لا يُلدغ (من جحر) مرتين".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)