إسطنبول- لم تعد السمنة تُعامل في الأوساط الطبية العالمية بوصفها مجرد مشكلة مرتبطة بالمظهر أو نمط الحياة، بل كمرض مزمن ومعقد يرتبط بعشرات المضاعفات الصحية، في وقت تتسارع فيه الأبحاث للكشف عن جيل جديد من العلاجات الدوائية التي تتجاوز هدف خسارة الوزن إلى تحسين الصحة العامة وجودة الحياة.
وفي مؤتمر السمنة الأوروبي 2026 (European Congress on Obesity) المنعقد بمدينة إسطنبول، ناقش أطباء وباحثون وشركات دوائية أحدث الابتكارات المرتبطة بعلاج السمنة، بما يشمل الحبوب الفموية الجديدة، والحقن طويلة المفعول، إلى جانب دراسات تناولت تأثير هذه العلاجات على اضطرابات النوم وصحة النساء والتمثيل الغذائي.
ويُعد المؤتمر من أبرز الفعاليات الأوروبية المتخصصة في أبحاث السمنة والسكري واضطرابات الأيض، وشهد هذا العام اهتمامًا واسعًا بالعلاجات القائمة على مادتي "السيماغلوتايد" و"التيرزيباتيد"، اللتين تقفان وراء عدد من أشهر أدوية السمنة الحديثة بعد النتائج الكبيرة التي حققتها عالميًا.
وقال الدكتور محمد صادق العيدان، اختصاصي أمراض السمنة والأيض من الكويت، إن المؤتمر ركّز بصورة لافتة على الجيل الجديد من علاجات السمنة، موضحًا أن التطورات الحالية لم تعد تقتصر على الحقن الأسبوعية، بل تشمل أيضًا حقنًا شهرية وحبوبًا فموية يُتوقع أن تغيّر شكل العلاج خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن شركات الأدوية تتجه إلى تطوير خيارات علاجية أكثر سهولة ومرونة، بما يساعد على رفع معدلات التزام المرضى بالعلاج وتحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل، خاصة مع تزايد الاعتراف بالسمنة كمرض مزمن يحتاج إلى متابعة مستمرة.
وأشار إلى أن الدراسات المعروضة أظهرت نتائج واعدة للعلاجات الجديدة من حيث فقدان الوزن وتحسين المؤشرات الأيضية، خصوصًا الأدوية المعتمدة على "السيماغلوتايد" و"التيرزيباتيد".
💬 التعليقات (0)