f 𝕏 W
الأورومتوسطي: حملة إسرائيلية لإسكات تقارير التعذيب والعنف الجنسي

المركز الفلسطيني للإعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأورومتوسطي: حملة إسرائيلية لإسكات تقارير التعذيب والعنف الجنسي

الحملة الإسرائيلية جاءت عقب نشر صحيفة نيويورك تايمز مقالًا للصحفي الحائز على جائزة بوليتزر مرتين نيكولاس كريستوف، بعنوان "الصمت أمام اغتصاب الفلسطينيين"

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه يتابع بقلق بالغ الحملة الإسرائيلية الرسمية المنظمة التي بلغت ذروتها بتصريحات وبيانات صادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، عقب نشر صحيفة نيويورك تايمز مقالًا للصحفي الحائز على جائزة بوليتزر مرتين نيكولاس كريستوف، بعنوان “الصمت أمام اغتصاب الفلسطينيين”، تناول فيه شهادات 14 رجلًا وامرأة قالوا إنهم تعرضوا للاغتصاب وغيره من أشكال التعذيب والعنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأكد المرصد الأورومتوسطي في بيان له الجمعة، أن رد الحكومة الإسرائيلية لم يتجه إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الادعاءات الخطيرة، أو السماح لمحققين دوليين وخبراء طب شرعي ومراقبين أمميين واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى مراكز الاحتجاز، بل انصرف إلى مهاجمة الصحفي والصحيفة والمنظمات الحقوقية التي وثقت هذه الانتهاكات أو ساهمت في كشفها، في محاولة واضحة لتحويل النقاش من مضمون الشهادات والأدلة إلى تشويه مصادرها.

وشدد المرصد على أن الجرائم التي تناولها تحقيق نيويورك تايمز ليست رواية صادرة عن المرصد الأورومتوسطي وحده، ولا عن الصحفي نيكولاس كريستوف وحده، بل تأتي ضمن مسار توثيقي واسع ومتراكم سبق أن شاركت فيه جهات أممية ودولية وإسرائيلية وفلسطينية مستقلة، بينها مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومقررون وخبراء أمميون مستقلون، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها شرقي القدس وإسرائيل، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة بتسيلم الإسرائيلية، وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فضلًا عن شهادات وثقتها جهات مهنية معنية بحماية الصحفيين ومتابعة أوضاع المعتقلين.

وقال المرصد إن أخطر ما في الحملة الإسرائيلية أنها لا تكتفي بإنكار الوقائع، بل تحاول هندسة رواية مضللة تختزل ملفًا موثقًا عبر مصادر متعددة في جهة واحدة أو شخص واحد، مستهدفةً مصداقية المرصد الأورومتوسطي ورئيسه والصحفي الذي نشر التحقيق، من دون أن يغيّر ذلك من حقيقة الشهادات والتقارير الأممية والحقوقية التي وثقت أنماطًا متكررة من الاغتصاب، بما في ذلك الاغتصاب بأدوات، والتعذيب الجنسي، والاعتداء على الأعضاء التناسلية، والتهديد بالاغتصاب، والتجريد القسري من الملابس، والتفتيش العاري المهين، والتصوير القسري في أوضاع حاطة بالكرامة، وغير ذلك من أفعال ذات طابع جنسي داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية.

وأضاف المرصد أن محاولة التشكيك في هذه المؤسسات الأممية والدولية تتجاهل طبيعتها واختصاصها؛ فالمفوضية السامية، والمقررون الخاصون، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة، والمنظمات الحقوقية الدولية والإسرائيلية والفلسطينية ليست منصات رأي، بل جهات توثيق ورصد وتحقيق تعمل منذ سنوات ضمن ولايات ومعايير دولية واضحة، وتخضع نتائجها لاختبارات مهنية تتعلق باتساق الشهادات، واستقلال المصادر، وتكرار النمط، والقرائن الطبية والقانونية، وتقييم المخاطر الواقعة على الضحايا والشهود.

وأشار إلى أن تقاطع خلاصاتها حول أنماط متكررة من التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي والجندري داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية لا يمكن التعامل معه كادعاءات متفرقة أو روايات معزولة، بل كمؤشرات جدية على سياسة ممنهجة، بلغت حد تحذير المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 من أن التعذيب أصبح بمثابة “عقيدة دولة” في تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من المركز الفلسطيني للإعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)