كشفت تقارير صحفية عبرية عن تحولات دراماتيكية في المشهد السياسي داخل الكيان، حيث تصاعدت التقديرات التي تشير إلى إمكانية تراجع بنيامين نتنياهو عن خوض السباق الانتخابي المقبل. هذا التطور المفاجئ قد يفتح الباب واسعاً أمام خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم نفتالي بينيت، لإعادة ترتيب أوراق السلطة وتشكيل حكومة جديدة تنهي حقبة الليكود الطويلة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن النقاشات حول غياب نتنياهو لم تعد تقتصر على المعارضة، بل امتدت لتشمل أروقة حزب الليكود الحاكم الذي بدأ قادته يدرسون بجدية مرحلة ما بعد 'بيبي'. ويأتي هذا الحراك في وقت كانت فيه فكرة تنحي نتنياهو تعتبر من المحرمات السياسية، إلا أن الضغوط المتزايدة جعلت من هذا السيناريو واقعاً قابلاً للتحقق في القريب العاجل.
وتلعب الحالة الصحية لنتنياهو دوراً محورياً في هذا التراجع، حيث أكدت تقارير أن إصابته بمرض السرطان لم تعد سراً يمكن إخفاؤه خلف الخطابات الحماسية. وقد ظهر رئيس الوزراء في الآونة الأخيرة شاحباً ومنهكاً، مما يعكس حجم التآكل الجسدي والذهني الذي أصابه نتيجة التقدم في السن وتراكم أعباء إدارة الحرب والأزمات الداخلية المتلاحقة.
ومن المفارقات السياسية أن نتنياهو الذي طالما سخر من القدرات الذهنية للرئيس الأمريكي جو بايدن بسبب تقدمه في العمر، يجد نفسه اليوم في موقف مشابه تماماً. فخصومه السياسيون يستعدون لاستخدام سلاح 'العجز الصحي' ضده في أي حملة انتخابية قادمة، معتبرين أن القيادة الحالية لم تعد تمتلك الحيوية اللازمة لإدارة شؤون الكيان في ظل التحديات الوجودية.
وعلى الصعيد الميداني، ساهم الفشل في تحقيق حسم عسكري واضح في قطاع غزة أو على الجبهة اللبنانية في إضعاف موقف نتنياهو أمام جمهوره اليميني. فقد أثبتت الوقائع أن الوعود بسحق الفصائل الفلسطينية أو توجيه ضربة قاصمة لإيران كانت مجرد شعارات استهلاكية لم تترجم على أرض الواقع، مما أدى إلى حالة من السأم والإحباط لدى الناخب الإسرائيلي.
وتشير لغة الأرقام واستطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع حاد في ثقة الجمهور بقدرة نتنياهو على قيادة ائتلاف حاكم مستقر في المستقبل. ويرى مراقبون أن الشارع الإسرائيلي بات يميل نحو التغيير هرباً من حالة الركود السياسي والتوتر الأمني المستمر، وهو ما يعزز من فرص القوى البديلة في القفز إلى سدة الحكم في حال إجراء انتخابات مبكرة.
💬 التعليقات (0)