في ظل استمرار حرب الإبادة، والتغييب المتعمد من قبل الاحتلال لسلطة القانون، وتدمير السجون، وملاحقة عناصر الشرطة، باتت العشائر تعتبر صمام أمان للمجتمع، وكان لها أدواراً بارزة في حماية الجبهة الداخلية، خلال فترة الحرب، ونجحت في إفشال مخططات خطيرة للاحتلال.
ولعبت العشائر في قطاع غزة دوراً محورياً مزدوجاً خلال الحرب، حيث شكلت جبهة داخلية صامتة داعمة للمقاومة ومسؤولة عن حماية النسيج الاجتماعي، بينما حاول الاحتلال استغلالها كبديل لإدارة القطاع، لكنه فشل، كما نشطت العشائر في إدارة الأزمات، وتأمين توزيع المساعدات، وفض النزاعات.
يعد القضاء العرفي (العشائري) في غزة ركيزة أساسية لتعزيز السلم المجتمعي، وحقن الدماء، وفض النزاعات بسرعة فائقة، حيث يمثل مظلة أمان اجتماعي، تحظى بثقة واسعة لحل آلاف القضايا سنوياً، خاصة في أوقات الفراغ الأمني، متكاملاً مع القانون النظامي في تحقيق العدالة والصلح.
ولعبت العشائر من خلال القضاء العرفي الذي يقوده وجهاء ومخاتير، ولجان إصلاح عشائري بديل قسري لفرض الأمن، واستباب الاستقرار.
ومازال هذا النوع من القضاء يحظى باحترام المجتمع المحلي، ويتمتع رجالاته بالقبول، ولديهم من القوة والاحترام ما يجعلهم يفرضون حلولاً تقبلها العائلات المتناحرة في غزة.
ووفق عاملون في القضاء العشائري، فقد أصبح الأخير ذو أهمية استثنائية في ظل الحرب والأزمات، حيث يمثل صمام أمان اجتماعي عند انهيار أو ضعف مؤسسات الدولة الرسمية والأجهزة الشرطية نتيجة الاستهداف المباشر، وتبرز أهميته بشكل خاص في حل النزاعات، وتطويق المشاجرات، ومنع إراقة الدماء، وضمان السلم
💬 التعليقات (0)