أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن تخصيص مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار، مقابل الحصول على معلومات تقود إلى اعتقال ومحاكمة مونيكا ويت. وتعد ويت ضابطة سابقة في سلاح الجو الأميركي، حيث تخصصت في مجال الاستخبارات المضادة قبل أن تتحول إلى واحدة من أكثر المطلوبين للعدالة الأميركية بتهمة التجسس لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتشير التحقيقات الرسمية إلى أن ويت استغلت المناصب الحساسة التي شغلتها للوصول إلى معلومات سرية للغاية، تضمنت هويات عناصر استخباراتية يعملون في مهام سرية حول العالم. وبحسب السلطات، فإن انشقاقها ومغادرتها إلى إيران في عام 2013 أدى إلى تسريب بيانات استخباراتية بالغة الخطورة، مما عرض برامج الأمن القومي والأفراد الأميركيين لتهديدات مباشرة ومستمرة.
وكانت هيئة محلفين فدرالية قد وجهت لويت في عام 2019 لائحة اتهام رسمية تشمل نقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى الحكومة الإيرانية. كما تتهمها واشنطن بالتعاون الوثيق مع جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني لتنفيذ عمليات إلكترونية معقدة، استهدفت من خلالها اختراق حسابات وبيانات مسؤولين أميركيين سابقين في أجهزة سيادية.
وفيما يخص دوافع تحولها، كشفت تقارير إعلامية دولية أن ويت بدأت تظهر علامات الصدمة من السياسات الأميركية خلال فترة خدمتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتحديداً في السعودية عام 2002 والعراق عام 2005. ونقلت مصادر مقربة منها أنها كانت تتحدث عن مشاهدات وصفتها بـ 'جرائم حرب'، وهو ما شكل بداية ابتعادها عن المنظومة العسكرية الأميركية قبل توجهها النهائي نحو طهران.
وتعود جذور تواصلها مع الجانب الإيراني إلى عام 2012، حين زارت طهران للمشاركة في مؤتمر دولي عُرف باسم 'الهوليوودية'، والذي يُعتقد أنه كان غطاءً للتواصل مع عناصر مرتبطة بالحرس الثوري. ومنذ ذلك الحين، بدأت ويت مساراً انتهى بانشقاقها الكامل، لتبقى حتى اليوم هدفاً رئيسياً لأجهزة الملاحقة الأميركية التي تسعى لاستعادتها ومحاكمتها على خيانتها للأمانة العسكرية.
💬 التعليقات (0)