أثار تقرير حديث أصدره جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، بعدما صنّف رموزاً وشعارات مرتبطة بالحراك المؤيد لفلسطين ضمن ما وصفه بـ”التطرف الفلسطيني العلماني”، في خطوة تعكس تصاعد المقاربات الأمنية الألمانية تجاه النشاطات المتضامنة مع الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة.
وبحسب ترجمة نقلتها صحيفة العربي الجديد، فإن التقرير الصادر في مايو/ أيار الحالي تحت عنوان “التطرف الفلسطيني العلماني”، يركّز بصورة أساسية على المشهد المؤيد لفلسطين في ألمانيا، وخصوصاً في العاصمة برلين، معتبراً أن هذا الحراك بات يشكل فضاءً يضم مجموعات وشبكات وأفراداً تجمعهم، وفق وصفه، “العدائية تجاه إسرائيل” ورفض “حقها في الوجود”.
ويربط التقرير بين ناشطين يساريين وإسلاميين ومجموعات قومية تركية وحتى أطراف من اليمين المتطرف، زاعماً أن التضامن مع فلسطين تحوّل بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى “سردية مشتركة” تجمع هذه الأطراف داخل ألمانيا.
ويخصص التقرير مساحة واسعة لما يسميه “الرموز والعلامات التعريفية” للحراك المؤيد لفلسطين، وفي مقدمتها شخصية حنظلة، التي وصفها بأنها تمثل “المقاومة الفلسطينية”. إلا أن التقرير اعتبر رفع صورة حنظلة إلى جانب خريطة فلسطين الكاملة بألوان العلم الفلسطيني تعبيراً عن “إنكار وجود إسرائيل”.
وتُعد شخصية حنظلة، التي ابتكرها رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، من أبرز رموز الهوية الفلسطينية في التظاهرات والحملات التضامنية حول العالم.
كما تناول التقرير رمز البطيخ، الذي يُستخدم على نطاق واسع بديلاً عن العلم الفلسطيني بسبب ألوانه المشابهة له، معتبراً أن رسمه على هيئة خريطة فلسطين التاريخية يحمل دلالة سياسية “تنكر حق إسرائيل في الوجود”.
💬 التعليقات (0)