تواجه إيران ضغوطاً متزايدة مع دخول الحصار النفطي شهره الثاني، ما دفع طهران للبحث عن حلول استثنائية لاستيعاب فائض الإنتاج وتجنب إغلاق الآبار. وتبرز جزيرة خرج كمركز ثقل استراتيجي في هذه التحركات، حيث تتدفق عبرها نحو 90% من الصادرات النفطية الإيرانية نحو الأسواق العالمية.
أظهرت صور الأقمار الصناعية الحديثة نشاطاً مكثفاً في عمليات ملء وإفراغ الخزانات في جزيرة خرج، التي تعتمد تقنية الأسقف العائمة. وتسمح هذه التقنية للمراقبين بتتبع مستويات المخزون بدقة عبر تحليل حركة الظلال الناتجة عن ارتفاع وانخفاض تلك الأسقف تبعاً لكميات الخام المخزنة.
منذ اندلاع المواجهات في الثامن من فبراير الماضي، رصدت مصادر فنية وجوداً شبه دائم لناقلات النفط في مرافئ الجزيرة ومحيطها. وتزامن هذا الوجود مع تقلبات مستمرة في مستويات التخزين، ما يعكس محاولات إيرانية حثيثة لموازنة الإنتاج مع تراجع فرص التصدير المباشر.
سجلت معدلات التصدير الإيرانية ارتفاعاً ملحوظاً قبل اشتداد الحصار، حيث وصلت إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً. ومع ذلك، شهد الثامن من أبريل تحولاً دراماتيكياً بخلو مرفأ خرج من الناقلات للمرة الأولى، مما أدى إلى تراكم المخزونات في المنشآت البرية للجزيرة.
كشفت المقارنات البصرية بين الصور الفضائية الملتقطة في منتصف أبريل عن زيادة واضحة في التخزين، تركزت بشكل أساسي في الخزانات الكبرى. وتقدر سعة هذه الخزانات بنحو 560 ألف برميل لكل منها، وهي تمثل خط الدفاع الأول ضد توقف الإنتاج القسري في الحقول النفطية.
لجأت طهران إلى تفعيل ما يعرف بـ 'أسطول الظل'، الذي يضم نحو 88 ناقلة نفط تعمل خارج أنظمة التتبع التقليدية. وأظهرت بيانات 'سنتينال-1' عودة الناقلات للتحميل في نهاية أبريل، حيث شوهدت عدة سفن عملاقة تحيط بالجزيرة لاستخدامها كمستودعات عائمة.
💬 التعليقات (0)