نشرت صحيفة الغارديان (The Guardian) تقريرا للكاتب مايكل سافاج، سلّط الضوء على تحذيرات أطلقتها الرئيسة السابقة لمؤسسة بي بي سي، ديبورا تورنيس، بشأن ما وصفته بـ"التهديد الوجودي" الذي تواجهه المؤسسات الإعلامية التقليدية في ظل صعود ما يُعرف بـ"صحافة صناع المحتوى".
وقالت تورنيس، خلال محاضرة "السير ديفيد نيكولاس" التذكارية في لندن، إن المؤسسات الإخبارية التقليدية باتت تخسر جمهورها بوتيرة متسارعة لصالح منصات رقمية يقودها أفراد وشخصيات إعلامية مستقلة عبر "يوتيوب" و"تيك توك" و"سابستاك".
وأكدت أن الجمهور لم يعد يكتفي بتغيير المنصات التي يتابع عبرها الأخبار، بل أصبح يفضل "أشكالاً أكثر مباشرة وشخصية من الصحافة".
وأضافت أن استهلاك الأخبار التلفزيونية يشهد "انهياراً"، مشيرة إلى أن نحو 4 ملايين شخص في بريطانيا توقفوا خلال السنوات الخمس الماضية عن الاعتماد على التلفزيون مصدراً رئيسياً للأخبار، بما يشمل خدمات البث الرقمي، في مقابل تضاعف الاعتماد على "يوتيوب" وارتفاع متابعة الأخبار عبر "تيك توك" بعشرة أضعاف.
وبحسب التقرير، ترى تورنيس أن هذا التحول قد يتجاوز في تأثيره ظهور وسائل التواصل الاجتماعي نفسها، معتبرة أن الصناعة الإعلامية تمر بلحظة "اضطراب عميقة" تهدد النموذج التقليدي للبث الإخباري الجماهيري.
وتحدثت المسؤولة السابقة في "بي بي سي" عن تجربتها بعد مغادرة المؤسسة العام الماضي، موضحة أنها أمضت الفترة الأخيرة في دراسة نماذج "الصحافة الفردية المباشرة"، وهي الصيغة التي تعتمد على علاقة شخصية ومستمرة بين الصحفي والجمهور عبر المنصات الرقمية.
💬 التعليقات (0)