f 𝕏 W
اقرئي درس غزة جيدًا يا طهران

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 7 د قراءة
زيارة المصدر ←

اقرئي درس غزة جيدًا يا طهران

الاحرار في عواصم الغرباء لظل الصوت خافتا حد الوجع، أما الأصوات التي

أمد/ منذ اللحظات الأولى لعملية السابع من أكتوبر، لم يكن خطاب القائد الشهيد محمد الضيف مجرد إعلانٍ عسكري أو نداء تعبوي عابر، بل كان اختبارًا تاريخيًا لوعي الأمة وموقعها من الصراع، حين خاطب الأمتين العربية والإسلامية بقوله: " ازحفوا نحو القدس "، بدا وكأن لحظة فاصلة قد وُلدت، لحظة يُعاد فيها تعريف معنى الانتماء، ومعنى الشراكة في الدم والمصير، غير أن ما تلا ذلك كشف، بمرارة قاسية، حجم الهوة بين الخطاب العاطفي والقدرة الفعلية على الفعل. لم يزحف أحد. حتى الشوارع التي اعتادت ادعاء الغضب جاءت احتجاجاتها محدودة، مرتبكة، وموسمية، ولولا أولئك الاحرار في عواصم الغرباء لظل الصوت خافتا حد الوجع، أما الأصوات التي ارتفعت دفاعًا عن غزة، فقد بقيت خافتة ومترددة، فيما استعادت غالبية الأنظمة والنخب ما أطلقت عليه ـ زورًا ـ " العقلانية "، ليصبح «صوت العقل» هو الغطاء السياسي والأخلاقي للتخلي عن غزة وتركها تواجه وحدها الحصار والإبادة والموت المفتوح. وفي لحظةٍ بدت فيها المدينة المحاصرة معزولة بالكامل، لم يختلط بدمها سوى دماء جاءت من طهران وبيروت وصنعاء، وبعض الأصوات المتفرقة من بغداد وسوريا، قبل أن تتكاثر المؤامرات وتُغلق أبواب النجاة تباعًا. إن قراءة ما جرى في دمشق وغزة معًا لا تكشف فقط طبيعة الصراع، بل تفضح أيضًا الفرق العميق بين " الحلفاء " بالخطاب و" الشركاء " بالفعل والتضحية. كما أن قراءة ما يدور حول مضيق هرمز تكشف بدورها الفارق بين من تحكمه حسابات الإيمان والقضية، ومن تحكمه حسابات النفط والمصالح والأسواق. وفي موازاة هذا التحول الدموي، كان العالم يشهد تحولات أخرى لا تقل خطورة. ففي مشهد " حفل بكين " حيث استضاف الاشتراكي السيد الامبريالي ضيفا غاليا باحتفاء قل نظيره برزت ملامح صين جديدة، تعلن بوضوح نهاية المرحلة التي كان فيها التشارك مستحيلا بين دعاة الهيمنة ودعاة العدالة الاقتصادية. وبكل بساطة وافق الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني على مهمة بلاده التي ارادتها لها امبريالية ترامب ك " مصنع العالم "، لا بوصفها قطبًا يسعى إلى إعادة تعريف توازن القوة العالمي. وبين مشروع دونالد ترامب لجعل أمريكا " عظيمة من جديد "، ومشروع الصين لصناعة نهضتها الاقتصادية الكبرى، يتشكل عالم جديد قائم على توزيع قاسٍ للأدوار: قوة تملك المال والسلاح والمعرفة، وقوة تملك العمل والإنتاج والاقتصاد، فيما يُدفع الآخرون إلى الدوران في فلك القوتين معًا. في مثل هذا العالم، لا مكان للضعفاء الذين اعتادوا النجاة الفردية أو الاحتماء المؤقت بالمصالح العابرة؛ لأن من تعود أن ينجو بنفسه فقط، لن يكون يومًا شريكًا حقيقيًا في معركة المصير. ولذا فان عليك الان يا طهران ان تقرأي واقع الحال في غزة كي تعرفي اين ذهبت نداءات الضيف ورفاقه وإذا أردنا قول الحقيقة كاملة، فإن الذين يتحدثون عن “عدد محدود” من الشهداء والجرحى في غزة يجانبون الحقيقة تمامًا، فكل إنسان على أرض غزة هو بالمطلق إما: 1. شهيد، أو مشروع شهيد. 2. جريح، أو مشروع جريح. 3. اسير لا يعرف صباح اليوم من مساءه 4. ضحية رصاص، أو مرض، أو جوع، أو عطش. 5. مصاب فقدٍ دائم، أو قهرٍ يومي، أو انتظارٍ للموت. وما أكثر الأوجاع في غزة. - وجع المقتلة الإبادة التي غيروا اسمها ولم تغيب - وجع غياب الغذاء والماء والدواء والأصدقاء والاخوة - وجع الفئران والبراغيث وكل أنواع القوارض والزواحف والحشرات - وجع الكلاب المسعورة بشرا وحيوانات - وجع الفقد ووجع الترك ووجع الخذلان وفي بكين، قال الحلفاء الحقيقة كما يرونها، بلا مواربة: 1. لا سلاح ولا تسليح يا طهران … رغم أنه لم يكن هناك أصلًا سلاح ولا تسليح حقيقي يهدد أحدًا. 2. لا سلاح نووي… رغم أن إيران نفسها قالت مرارًا إنها لا مصلحة لها في السلاح النووي. 3. لا هرمز… مع أن المعتدين أنفسهم هم من أغلقوا المضائق وخنقوا الملاحة. ومع غزة، لم يكتفوا بالصمت، بل سعوا إلى إسكات الجميع. في لبنان اخترقوا الأسوار، وصنعوا لأنفسهم حلفاء. في اليمن تنازلوا عن وحدتها ليسهل التحكم بجراحها. في العراق تدخلوا بلقمة الخبز ليصنعوا السياسة. أما في سوريا، فحدّث ولا حرج. وأما أنتم، فقد استُقدمت ضدكم كل أدوات القوة، لا للحرب المباشرة فقط، بل لممارسة الخنق الطويل والمنهجي. تمامًا كما يحدث في فلسطين: • لا راتب. • لا تجارة. • لا تنقل. • لا أرض. • لا خبز. في لبنان: لا دولة إلا لكي تتنازل وهي تفعل بلا تردد في اليمن: لا غذاء إلا لمن يقبل بالذل وقد عادوا للانقسام لخنق الثوار في سوريا: استباحة كاملة ولا أحد يقف في وجه الاحتلال الذي يتوسع كما يشاء وحتى في العراق: قوت الموظفين مرهون بخزائن أمريكا والأرض مستباحة حتى إقامة معسكر للعداء على ارضهم ومع ذلك، لا أحد يسعى إلا لإخضاع إيران، تحت ذرائع الملاحة والأمن والاستقرار، وكأن خنق ملايين البشر في فلسطين وايران ولبنان واليمن والعراق لا يعني شيئًا على الإطلاق. لهذا: 1. لا تقاتلي اعتمادًا على حلفاء من وهم. 2. تذكّري أن الشركاء الحقيقيين هم من يقفون معك بالدم لا بالشعارات. 3. لا تفرّطي؛ فليس بعد التفريط غير الهزيمة والموت. 4. لا تأخذكِ بأحد رحمة، فمن يخاف على إيرادات نفطه لن تعنيه دماء أطفال غزة. هؤلاء أنفسهم، يا طهران، لم يترددوا في ذبح أطفال ميناب بعد ان صمت العالم لا على ذبح غزة واطفالها بعد ان ذبحوا أطفال قانا في لبنان، وبحر البقر في مصر، وما زالوا يمضون في درب الموت ذاته. قاومي بالصمود يا طهران، لا بالانجرار إلى المربع الذي يريدونه لكِ وتذكري جيدا جدا ان اسوارك ناسك تسلحي بالخبز والماء والدواء قبل النار وتزنري بناسك. لا تلتفتي للمجاملين خلفك واستمعي لنقد المقاتلين معك. لا تفاوضي عبر وسطاء فقد كان العالم وسيط غزة وحين صدقتهم اداروا لها ظهورهم. فاوضي الشعوب قبل الحكومات وبلدان السور قبل بلدان السفر. اجعلي من وجعك سلاح فلقد اتقنت عبر عقود وعقود كيف تواصلين العيش رغم مؤامرات الجميع. لا تمكنيهم منك يا طهران فبقاءك ضرورة ليس لك وانما لمن اختلط دم ناسهم بدم ناسك وكل المظلومين في كل جهات الأرض اعيدي صياغة تحالفاتك لا على قاعدة المصالح وانما على قاعدة رفض الظلم او الايمان بالحق أيا كان معتنقيه. احمي الثورة لعلها تستطيع ان تحمي الدولة واحمي الدولة زوادة للثورة وقبل الجميع احمي اسوارك " ناسك " اصنعي اقتصادا موازيا وسلاحا موازيا لا يتقنونه ولا يملكونه حتى تقاتليهم بسلاحك انت لا بسلاحهم. قاومي وقاتلي حد تحويل حياة خصومك إلى ظلام، كي لا ينتصر سعيهم لتحويل طهران إلى ساحة نار. عيونُ غزةَ شاخصةٌ إليكِ يا طهران لا بوصفكِ مدينةً على خارطةٍ بعيدة، بل بوصفكِ صدىً لأملٍ يتشبّث بالحياة وسط الركام، وقلبُها المثخنُ بالجراح يرفع دعاءه نحوكِ أن تكوني لها سندًا حين يخذلها العالم، وصوتًا حين تُحاصر الأصوات، ويدًا تمتدُّ فوق نار الحصار لتنتشل ما تبقّى من الضوء. فاحملي غزةَ قلادةً في عنق التاريخ، لا زينةً عابرة، بل عهدًا لا يسقط، وتعويذةً في وجه الأعداء الذين ظنّوا أن الحصار يطفئ الروح، واجعلي من وجعها بشارةً للنصر، ومن صمودها طريقًا تعبر عليه الأمة نحو كرامتها المفقودة؛ فغزةُ ليست مدينةً تُقاتل وحدها، بل رايةُ حقٍّ إن انتصرت، انتصر معها معنى الإنسان والحرية والوفاء، فجوع غزة جوعك والوجع نفس الوجع والعطش نفس العطش فلا خيار لكما ومن معكم من شركاء الا رأس النبع لترتووا.

ترامب: لا ممانعة في تعليق برنامج إيران النووي لـ 20 عاماً بشرط "الالتزام الحقيقي"

حديث متصاعد عن انسحاب نتنياهو من الانتخابات: شعارات جوفاء وقضايا فساد

اليوم 78..حرب إيران: طريق إسلام آباد لا زال مغلقا..وترامب يهدد من بكين وجبهة لبنان ساخنة

جنبلاط: إسرائيل صنعت "غزة صغيرة في لبنان"..ولا نعرف من يقود حزب الله

استطلاع: 55% من الإسرائيليين يطالبون باعتزال نتنياهو الحياة السياسية

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)