f 𝕏 W
لامين يامال في مواجهة التحريض الإسرائيلي: علم فلسطين يربك حسابات الاحتلال

جريدة القدس

سياسة منذ 41 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

لامين يامال في مواجهة التحريض الإسرائيلي: علم فلسطين يربك حسابات الاحتلال

شنت أقطاب الحكومة الإسرائيلية حملة تحريضية واسعة استهدفت موهبة نادي برشلونة الصاعدة، لامين يامال، عقب ظهوره موشحاً بالعلم الفلسطيني خلال احتفالات الفريق الكتالوني بلقب الدوري الإسباني. واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس أن تصرف اللاعب الشاب يمثل تحريضاً مباشراً ضد إسرائيل ونشراً لما وصفه بالكراهية ضد اليهود، مطالباً إدارة النادي الإسباني بالتبرؤ من هذا السلوك الذي وضعه في إطار دعم الإرهاب.

ولم تتوقف الضغوط عند التصريحات الرسمية، بل امتدت لتشمل منصات التواصل الاجتماعي المرتبطة بدوائر الاحتلال، حيث تم تداول ملصقات مفبركة تظهر يامال بزي عسكري كعضو في فصائل المقاومة الفلسطينية. وطالبت هذه الحسابات بفرض عقوبات رياضية صارمة على اللاعب ومقاطعته تجارياً، بل ووصل الأمر ببعضهم إلى تمني إصابته بكسور تمنعه من المشاركة في الاستحقاقات الدولية المقبلة، في تعبير صارخ عن حالة الغضب التي انتابت الأوساط الإسرائيلية.

من جانبه، دخل الوزير المتطرف إيتمار بن غفير على خط الأزمة، موجهاً انتقادات حادة للاعب ابن الثامنة عشرة، مدعياً أن العلم الذي رفعه يمثل كياناً وهمياً تسبب في إراقة دماء اليهود على حد زعمه. وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير بثتها القناة 12 العبرية، حاولت تصوير احتفال يامال بالعلم الفلسطيني كخروج عن النص وإساءة لزملائه في الفريق، في محاولة لعزله رياضياً واجتماعياً داخل النادي الكتالوني.

وفي سياق التحريض العنصري، حاول الصحافي الإسرائيلي تسفي يحزقيلي ربط موقف اللاعب بخلفيته الدينية والعرقية، مشيراً إلى أن يامال هو ابن لمهاجر مغربي مسلم، معتبراً أن رفع علم منظمة التحرير هو فعل معاد للسامية بامتياز. وتعكس هذه الهجمة الممنهجة حالة من الغطرسة التي تحاول مصادرة حق الرياضيين في التعبير عن تضامنهم الإنساني مع القضايا العادلة، ومحاولة ربط أي رمز فلسطيني بالإرهاب بشكل آلي.

على المقلب الآخر، حظي موقف يامال بتقدير فلسطيني ودولي واسع، حيث سارع فنانون في قطاع غزة المحاصر إلى رسم جدارية ضخمة للاعب على أنقاض المباني المدمرة في مخيم الشاطئ. وتظهر الجدارية النجم الشاب وهو يلوح بالعلم الفلسطيني وسط الركام، في رسالة تضامنية تعكس مدى تأثير هذه المواقف الرمزية في رفع الروح المعنوية للشعب الفلسطيني الذي يواجه آلة الحرب الإسرائيلية.

ودخل رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على خط الأزمة مدافعاً عن اللاعب وحقه في التعبير، مؤكداً أن موقف إسبانيا الرسمي واضح باعترافها بدولة فلسطين ككيان سياسي شرعي. هذا الموقف الرسمي الإسباني شكل صفعة قوية لمحاولات الاحتلال تسييس القضية رياضياً، وأكد أن التضامن مع فلسطين بات جزءاً من الضمير العالمي الذي لا يمكن ترهيبه بالاتهامات الجاهزة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)