أعلنت المنظمة التونسية للأطباء الشبان عن تلقيها قراراً رسمياً من الأمانة العامة لرئاسة الحكومة يقضي بتجميد كافة أنشطتها لمدة ثلاثين يوماً. وبدأ سريان هذا القرار اعتباراً من الرابع عشر من مايو الجاري، مما أثار موجة من التساؤلات حول توقيت هذه الخطوة وخلفياتها القانونية والإدارية.
وأوضح وجيه ذكار، رئيس المنظمة أن الإبلاغ بالقرار جاء بشكل مفاجئ وقبل أقل من يوم واحد على موعد مؤتمر صحفي كانت المنظمة تعتزم عقده. وكان من المقرر أن يتناول المؤتمر نتائج دراسة ميدانية حول واقع الصحة العمومية في تونس، مسلطاً الضوء على التحديات الكبرى التي يواجهها العاملون في هذا القطاع الحيوي.
وتشير المصادر إلى أن الملفات التي كانت المنظمة بصدد طرحها تشمل قضايا حساسة مثل العنف المتزايد ضد الكوادر الطبية داخل المنشآت الصحية. كما كانت الدراسة ستكشف عن نقص حاد في إجراءات الحماية داخل المستشفيات الحكومية، بالإضافة إلى رصد تراجع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين التونسيين.
من جانبها، لم تصدر السلطات التونسية حتى اللحظة أي تعليق رسمي يوضح الأسباب الموجبة لهذا التجميد أو المخالفات المنسوبة للمنظمة. وتأتي هذه الإجراءات في سياق حملة أوسع تشمل عدة جمعيات ومنظمات حقوقية ومدنية، تبررها السلطات بضرورة التثبت من الأوضاع المالية والإدارية لهذه الكيانات.
وفي المقابل، يرى مراقبون وناشطون في المجتمع المدني أن هذه القرارات تمثل تضييقاً ممنهجاً على العمل النقابي المستقل في البلاد. وتصاعدت المخاوف من أن يكون الهدف هو إسكات الأصوات التي تنتقد السياسات الحكومية في إدارة الأزمات القطاعية، لا سيما في مجالي الصحة والتعليم.
وأكدت قيادة المنظمة التونسية للأطباء الشبان التزامها بالامتثال للقرار الحكومي مع التأكيد على شفافية معاملاتها المالية. وشدد رئيس المنظمة على أن الكيان لا يعتمد على أي تمويلات خارجية أو هبات أجنبية، بل يرتكز بالكامل على مساهمات واشتراكات أعضائه من الأطباء الشبان والمتدربين.
💬 التعليقات (0)