أفادت مصادر إعلامية دولية باندلاع اشتباكات مسلحة في وقت سابق من هذا الشهر، إثر عملية عسكرية نفذها الجيش الكويتي لاعتراض قارب صيد كان على متنه ستة رجال. وأسفرت العملية عن اعتقال أربعة منهم، فيما كشفت وزارة الداخلية الكويتية لاحقاً عن انتمائهم للحرس الثوري الإيراني، متهمة إياهم بمحاولة التسلل إلى كبرى الجزر الكويتية.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من التحركات الأمنية المكثفة التي اتخذتها حكومات المنطقة لتفكيك ما وصفته بشبكات تخريبية مرتبطة بطهران. وذكرت مصادر رسمية كويتية أن المعتقلين كانوا يخططون للقيام بأعمال عدائية ضد أمن الدولة، وهو ما تزامن مع إعلان مملكة البحرين عن أحكام قضائية مشددة بحق متهمين بالعمل لصالح إيران.
وفي المنامة، أصدر القضاء البحريني أحكاماً بالسجن المؤبد على شخصين بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية نيابة عن جهات إيرانية. وتعكس هذه الأحكام حالة الاستنفار الأمني في المنامة تجاه الأنشطة التي تعتبرها تهديداً مباشراً لاستقرارها الداخلي وسيادتها الوطنية.
من جانبها، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الشهر الماضي عن تفكيك خلية إرهابية تضم 27 شخصاً، قالت إنهم مرتبطون بشكل مباشر بأجهزة أمنية إيرانية. وأشارت السلطات الإماراتية إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن مخططات كانت تستهدف منشآت حيوية داخل الدولة.
وفي سياق متصل، نفذت السلطات في قطر والمملكة العربية السعودية عمليات اعتقال طالت عناصر اتهموا بالتجسس والعمل لصالح طهران. وأفادت تقارير أمنية بالعثور على كميات من الأسلحة النارية والطائرات المسيرة والمتفجرات بحوزة بعض المشتبه بهم في تلك العمليات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى نفي الاتهامات الكويتية، واصفة إياها بالادعاءات التي تفتقر للأدلة. وقالت طهران إن الإيرانيين الأربعة كانوا في دورية بحرية روتينية، وأن دخولهم المياه الإقليمية الكويتية كان نتيجة خلل فني في أجهزة الملاحة الخاصة بقاربهم.
💬 التعليقات (0)