في قطاع غزة، لم تعد النكبة الفلسطينية مجرد ذكرى سنوية تُستعاد في الخطب والفعاليات، بل تحولت إلى واقع يومي يعيشه السكان بكل تفاصيله القاسية.
فبعد 78 عاماً على التهجير الأول عام 1948، يجد الفلسطيني نفسه أمام محاولات متواصلة لاقتلاعه من أرضه، لكن بأدوات أكثر تطوراً وفتكاً، تقوم على الحرب الشاملة والحصار والتدمير المنهجي لمقومات الحياة.
بغزة لا تبدو ذكرى النكبة مجرد مناسبة وطنية يستعيد فيها الفلسطينيون حكايات التهجير الأولى بالعام 1948، بل تحولت لواقع يومي يعيشه أكثر من 1.5 مليون نازح وجدوا أنفسهم وسط الخيام، كأن الزمن عاد للوراءبين البحر والخيام.. نازحو شمالي غزة يعيشون "نكبة" أقسى https://t.co/6eZ7rMuzn9 pic.twitter.com/0xRC2B0kxa
وبينما كان الفلسطينيون يستعيدون سنوياً حكايات اللجوء الأولى، فرضت الحرب الإسرائيلية على غزة واقعاً جديداً أعاد إنتاج مشاهد النكبة بصورة أكثر قسوة.
النزوح لم يعد ذكرى يرويها الأجداد، بل تجربة يومية يعيشها مئات آلاف الفلسطينيين تحت القصف وأوامر الإخلاء المتكررة.
ووفق أحدث معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، انخفض عدد سكان قطاع غزة بنحو 254 ألف نسمة منذ بدء الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أي بنسبة 10.6 بالمئة مقارنة بالتقديرات السكانية السابقة للحرب، فيما يُقدّر عدد سكان القطاع حالياً بنحو 2.13 مليون نسمة، في ما وصفه الإحصاء الفلسطيني بأنه نزيف ديموغرافي حاد ناجم عن القتل والتهجير وتدهور الأوضاع المعيشية.
💬 التعليقات (0)