كشفت مصادر مطلعة لـ "الجزيرة نت"، عن تصاعد حاد في الخلافات التفاوضية غير المباشرة تعرقل التوصل إلى أي تفاهمات بشأن "المرحلة الثانية" من خطة وقف حرب الإبادة في قطاع غزة، جراء إصرار الكيان الصهيوني على إقحام ملف "سلاح المقاومة" كشرط أساسي مسبق، وهو ما جوبه برفض فلسطيني حاسم ومطلق.
وأفادت المصادر بأن المفاوضات الجارية في القاهرة وصلت إلى طريق مسدود نتيجة الضغوط والاشتراطات الصهيونية المدعومة أميركياً، والتي تحاول فرض "نزع السلاح" كمدخل للترتيبات الأمنية والإدارية المستقبلية للقطاع. وفي المقابل، أبدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبقية فصائل المقاومة تمسكاً حديدياً برفض أي نقاش أو مساس بسلاحها الشرعي، معتبرة أن السلاح مرتبط وجودياً بإنهاء الاحتلال كاملاً، والانسحاب الصهيوني الشامل، وكسر الحصار، وتوفير ضمانات سياسية حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتتزامن هذه العقبة التفاوضية مع تقارير عبرية كشفت عنها صحيفة "هآرتس" والقناة 14 العبرية، تشير إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو بالتنسيق مع ما يسمى "مجلس السلام" والمدير التنفيذي للمجلس "نيكولاي ملادينوف"، تتجه لتطبيق بنود "خطة ترامب" بشكل أحادي الجانب في مناطق القطاع. أخبار ذات صلة حماس تكشف "الفخ الإسرائيلي" في مفاوضات المرحلة الثانية مفاوضات غزة في القاهرة: مقترح جديد على الطاولة والفصائل تتمسّك بـ"المرحلة الأولى"
ويهدف هذا المخطط الصهيوني إلى إنشاء "إدارة تكنوقراطية" وقوات شرطية بديلة في مناطق يزعم الاحتلال أنها "خالية من المسلحين"، للالتفاف على شروط المقاومة.
وترافق هذا التعنت السياسي مع تهديدات لوّح بها قادة وجيش الاحتلال بالعودة إلى خيار الحرب والقتال مطلع الشهر المقبل، بذريعة "رفض حماس التخلي عن سلاحها" وقلق الدوائر الاستخبارية الصهيونية من سرعة ترميم المقاومة لقدراتها الصاروخية وبنيتها العسكرية وتحت الأرضية في قطاع غزة.
من جانبه، أكد الوفد الفلسطيني المفاوض للوسطاء أن نزع السلاح هو "فخ سياسي" يستهدف تصفية القضية الفلسطينية واستخدام معاناة المواطنين وإعادة الإعمار كورقة ابتزاز.
💬 التعليقات (0)