القدس- بعد ثلاثة عقود ونيف على توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في البيت الأبيض، لم تعد الأسئلة تدور فقط حول ما إذا كان الاتفاق قد نجح أم فشل، بل حول ما الذي بقي منه على أرض الواقع؟
حمل الاتفاق آنذاك تصوراً لقيام دولة فلسطينية على أجزاء من الضفة الغربية وقطاع غزة وأملاً بأن تكون القدس الشرقية عاصمتها، لكن الجغرافيا الفلسطينية شهدت تحولات متسارعة أعادت رسم المشهد بشكل مختلف، إذ أدى التوسع الاستيطاني المتواصل، وشق الطرق الالتفافية، وبناء الجدار العازل إلى تقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية.
وبين خرائط أوسلو الأولى والواقع القائم اليوم، تبدو الهوة واسعة بين الدولة التي وُعد بها الفلسطينيون، والجغرافيا التي تشكلت بفعل الإجراءات الاحتلالية المتراكمة على الأرض منذ عام 1993 حتى يومنا هذا.
وفي الوقت الذي كان يُفترض أن يقود فيه الاتفاق إلى انسحاب تدريجي وإقامة دولة فلسطينية، ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من نحو 268 ألفاً عام 1993 وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى 780 ألفاً في 2026 وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، يتوزعون على 192 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية.
وفي منتصف أبريل/نيسان المنصرم نشر معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) ورقة حملت عنوان "أدوات غير مباشرة للاستيطان الإسرائيلي في مناطق (أ) و(ب) لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة في الضفة الغربية".
وتطرقت الورقة إلى تقسيم الضفة الغربية البالغة مساحتها 5860 كيلومتراً مربعاً إلى 3 مناطق إدارية وأمنية ضمن الإطار القانوني والسياسي لتقسيمات أوسلو 2 لعام 1995 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وكانت كالآتي:
💬 التعليقات (0)