وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذاراً علنياً إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن صبر الولايات المتحدة تجاه الملفات العالقة لن يطول كثيراً. ودعا ترمب طهران إلى ضرورة الانخراط في اتفاق شامل ينهي حالة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، واصفاً في الوقت ذاته المسؤولين الذين تعامل معهم في إيران بأنهم يتسمون بالعقلانية رغم التوترات القائمة.
وفي مقابلة أجراها من العاصمة الصينية بكين، أشار ترمب إلى أن واشنطن ترصد بدقة تحركات عسكرية إيرانية تتعلق بنقل منصات صواريخ. وحذر الرئيس الأمريكي من أن هذه القدرات العسكرية قد يتم تحييدها بالكامل في غضون يوم واحد إذا ما استمر التصعيد، مشدداً على أن الخيار الدبلوماسي والاتفاق هما المخرج الوحيد المتاح حالياً.
وتطرق ترمب إلى ملف البرنامج النووي، معرباً عن رغبته في التوصل إلى صيغة تتيح للولايات المتحدة الحصول على اليورانيوم الإيراني المخصب بدلاً من التخلص منه عبر الدفن. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تزامناً مع قمة اقتصادية كبرى في الصين ضمت وفوداً تكنولوجية ورجال أعمال أمريكيين بارزين.
من جانبها، ردت طهران على هذه التهديدات بلهجة حازمة عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، الذي أكد أن القضايا المتعلقة ببلاده لا يمكن حلها عبر الأدوات العسكرية. وأوضح عراقجي أن إيران تمتلك تجربة طويلة في مواجهة الضغوط والحروب، مشدداً على أن أي محاولة للمواجهة الجديدة لن تجلب لواشنطن سوى الفشل المتكرر.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن الإدارة الأمريكية تدرك تماماً عدم جدوى لغة التهديد في انتزاع تنازلات من طهران. وأضاف خلال اجتماعات دولية في نيودلهي أن من يسعى لاختبار القوة الإيرانية مجدداً سيحصد النتائج ذاتها التي تحققت في الماضي، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي يتطلب احتراماً متبادلاً بعيداً عن الإملاءات.
في سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن طهران أبدت استعداداً مبدئياً لمواصلة المسارات الدبلوماسية مع واشنطن لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة. ومع ذلك، حذرت المصادر من أن استئناف الولايات المتحدة لأي عمل عدائي سيؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بمدى تأثيرها على استقرار المنطقة بأكملها.
💬 التعليقات (0)