اهتم عدد من الصحف الغربية بالانطباع الذي ساد عن وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال زيارته لبكين، وأكدت أن هناك تباينا واضحا في أسلوب التعامل بينه وبين الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي بدا واثقا وحازما، مقارنة مع ضيفه الذي بدا مجاملا وأكثر تقلبا واضطرابا.
وقد ركزت صحيفة تايمز البريطانية على تصاعد الحضور الرمزي والسياسي للرئيس الصيني شي جين بينغ مقارنة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرة أن الصين باتت تقدم نفسها بصورة أقرب إلى "الإمبراطورية الحديثة" ذات الهيبة المستقرة، في حين تبدو الولايات المتحدة في عهد ترمب أكثر تقلبا واضطرابا.
واستشهد ريتشارد سبنسر -في مقاله بالصحيفة- بالمشهد الرمزي لزيارة الرئيسين لمعبد السماء في بكين، حيث بدا شي واثقا ومسيطرا على رمزية الدولة الصينية وتاريخها الإمبراطوري، في حين ظهر ترمب أقل اتزانا في حضوره العلني.
وفسر الكاتب حال الرجلين، موضحا أن قوة شي تنبع من طبيعة النظام السياسي شديد المركزية الذي يمنحه سلطة شبه مطلقة، ولكنها في الوقت نفسه تجعله مسؤولا مباشرة عن أي أزمات، سواء اقتصادية أو اجتماعية، مقابل ترمب الذي ساهمت سياساته بشكل غير مباشر في تعزيز موقع الصين.
وذكر الكاتب بأن شي واجه تحديات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها تداعيات جائحة كورونا، والأزمة العقارية، والضغط الناتج عن الحروب التجارية مع الولايات المتحدة، ومع ذلك تبدو صورته عالميا أكثر ثباتا مقارنة بصورة ترمب الذي يعتمد على نهج صفقات سريعة وسياسات متقلبة، ويواجه ضغوطا داخلية مثل انتخابات منتصف المدة.
وخلص مقال تايمز إلى أن العالم يبدو وكأنه يتجه نحو قبول ضمني لشي كشريك ندّي لترمب، لا كزعيم صاعد فحسب، مع بقاء التساؤل مفتوحا حول الاتجاه المستقبلي لهذا التوازن العالمي بين القوتين.
💬 التعليقات (0)