تواصل أعداد السجناء في سجون روسيا التقلص إلى مستويات قياسية عاما بعد آخر، في وقت أصبحت فيه هذه الفضاءات المرهوبة الجانب والموروثة عن الحقبة السوفياتية يُنظر إليها بمثابة الخزان لجبهات القتال ضد أوكرانيا.
وتشير أحدث البيانات -التي كشفها رئيس مصلحة السجون الفدرالية أركادي غوستيف ونشرتها وكالتا "تاس" و"إنترفاكس" الروسيتان- إلى تراجع أعداد السجناء من 465 ألف سجين عام 2021 إلى 282 ألف سجين في الوقت الحالي، من بينهم 85 ألف موقوف بمراكز الاحتجاز في انتظار المحاكمة.
وفي مارس/آذار الماضي، نقلت "موسكو تايمز" اليمينية المعارضة عن النائب الأول لرئيس المحكمة العليا فلاديمير دافيدوف أن عدد السجناء كان يفوق مليون سجين في عام 2001.
وبحسب رئيس مصلحة السجون، يعود هذا التراجع في الأعداد أساسا إلى ما وصفه بالدور الإيجابي للمراقبة القضائية في خفض مستوى العودة إلى الإجرام، وهو نظام بدأ تفعيله في عام 2024، حيث يوفر تدابير لدعم المدانين السابقين بعد إطلاق سراحهم أو أثناء قضاء عقوبة غير سالبة للحرية. كما أشار غوستيف أيضا إلى العقوبات مؤجلة التنفيذ والعقوبات البديلة.
لكن بخلاف ذلك، تشير تصريحات غوستيف كما ذكرها -في مؤتمر صحفي- وفق "تاس" و"انترفاكس"، إن اختيار جنود متعاقدين مع القوات المسلحة كان له تأثير معين في خفض أعداد السجناء، فضلا عن توظيف الآلاف منهم في مواقع الإنتاج لدعم الجيش.
وفي العادة لا تشير السلطات إلى الأثر المحتمل لعمليات التجنيد للسجناء في صفوف الجيش منذ غزو أوكرانيا في فبراير/شباط عام 2022، حين توقفت عن نشر إحصاءات مفصلة عن السجون.
💬 التعليقات (0)