انتهت، مساء الخميس 14 أيار/مايو 2026، اجتماعات اليوم الأول من الجولة الجديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، برعاية الولايات المتحدة، وسط أجواء وصفتها الخارجية الأميركية بأنها “مثمرة وإيجابية”، في وقت تواصل فيه التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية، بالتزامن مع اقتراب وقف إطلاق النار الهش من نهايته.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية لقناة "الجزيرة" إن وفدي لبنان وإسرائيل أمضيا “يوماً من المحادثات المثمرة والإيجابية”، موضحاً أن النقاشات بدأت قرابة التاسعة صباحاً بتوقيت واشنطن واستمرت حتى الخامسة مساءً، على أن تُستكمل الجمعة كما هو مقرر.
وتأتي هذه الجولة، التي تستمر يومين في مقر وزارة الخارجية الأميركية، في إطار مساعٍ تقودها واشنطن لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وبحث مستقبل الترتيبات الأمنية والعلاقة بين الجانبين، اللذين لا يزالان في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.
وسبقت هذه الجولة جولتان من المحادثات في واشنطن، عُقدت الأولى في 14 نيسان/أبريل، والثانية في 23 من الشهر ذاته داخل البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها تمديد وقف إطلاق النار ثلاثة أسابيع، معرباً عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق تاريخي.
وكان ترامب قد تحدث، في حينه، عن احتمال استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن خلال فترة التهدئة، لعقد قمة هي الأولى من نوعها بين الجانبين، غير أن هذه القمة لم تُعقد بسبب تمسك بيروت بوقف الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق أمني قبل أي لقاء سياسي من هذا المستوى.
ويقود الوفد اللبناني في المحادثات السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم، الذي عيّنه الرئيس اللبناني الشهر الماضي رئيساً للوفد المفاوض، وهو محامٍ ودبلوماسي مخضرم يُعرف بدفاعه عن سيادة لبنان. أما الوفد الإسرائيلي فيقوده سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، الحليف القديم لنتنياهو والمرتبط بعلاقات وثيقة مع حركة المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
💬 التعليقات (0)