افتتحت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أعمال مؤتمرها العام الثامن في مدينة رام الله، بالتزامن مع ربط عبر تقنية الفيديو مع ساحات قطاع غزة والقاهرة وبيروت. ويأتي هذا الانعقاد في ظل ظروف سياسية وميدانية معقدة تمر بها القضية الفلسطينية، حيث يشارك نحو 2580 عضواً في رسم ملامح المرحلة المقبلة للحركة.
وأكد الرئيس محمود عباس في كلمته الافتتاحية بمقر الرئاسة أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت يمثل ضرورة وطنية لتجديد الشرعيات داخل أطر الحركة. وشدد عباس على أن الوضع المأساوي في قطاع غزة يتطلب تمكين مؤسسات دولة فلسطين السيادية والخدمية للقيام بدورها الكامل تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.
وطالب الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، داعياً إلى فرض إجراءات رادعة ضد سياسات الاستيطان. كما أكد على ضرورة العودة إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة ووقف الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام العادل.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضوراً دبلوماسياً واسعاً شمل سفراء وممثلين عن القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى كلمة مسجلة لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وعبر سانشيز عن دعمه لحل الدولتين كإطار وحيد لتحقيق الاستقرار، مشيداً بدور حركة فتح في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.
ومن المقرر أن تستمر أعمال المؤتمر لمدة ثلاثة أيام، حيث سيتم فتح باب الترشح لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري يوم السبت المقبل. ويهدف المؤتمر إلى انتخاب 18 عضواً للمركزية و80 عضواً للثوري، وفقاً للنظام الداخلي الذي ينظم العملية الديمقراطية داخل الحركة.
وتسود أروقة المؤتمر نقاشات حادة حول البرامج السياسية والوطنية الجديدة التي صاغتها لجان مختصة على مدار الأشهر الماضية. ويسعى المشاركون إلى إقرار رؤية شاملة تتعامل مع تداعيات الحرب على غزة وتوسع الاستيطان، بما يضمن تفعيل المقاومة الشعبية والعمل الدبلوماسي الدولي.
💬 التعليقات (0)