ما تنسفه السياسة قد تصلحه التجارة، وزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصين لم تخرج عن هذا المسار. فقد نجحت أول زيارة لرئيس أمريكي في منصبه منذ عام 2017 في أن تتفادى بما فيه الكفاية الملفات الساخنة، بعد أشهر من نزاع تجاري محتدم وحرب كلامية مستعرة، ومهدت لعقد صفقات كبرى شملت النفط والمنتجات الزراعية والطائرات.
لكن الأهم من ذلك هو نجاح اليوم الأول للزيارة في ضبط ملامح العلاقة بين البلدين على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بعد حالة الشد والجذب خلال الأشهر الأخيرة.
وأشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ بما قال إنها "صيغة جديدة" للعلاقات مع الولايات المتحدة تقوم على التعاون مع "منافسة منضبطة"، بعد اجتماع القمة بين الرئيسين.
وتهدف هذه الصيغة الجديدة كما تراها الصين إلى "استقرار طبيعي تبقى فيه الخلافات في نطاق السيطرة واستقرار دائم يمكن فيه توقع السلام".
ونقلت وكالة رويترز عن محللين أن الإشارة إلى "الاستقرار الإستراتيجي البنّاء" تعكس تبنّي الصين نهجا تدريجيا في إدارة العلاقات، يوفر إطارا دبلوماسيا يمكّنها من التعامل مع علاقاتها المتعددة الأوجه مع الولايات المتحدة.
كما هو الحال مع هذه القمة، لطالما قامت السياسة الخارجية للصين على الهدوء و"الصبر الإستراتيجي"، على حد وصف الخبراء، من أجل حماية مصالحها الاقتصادية وتعزيز مكانتها دوليا بصفتها قوة عالمية موثوقا بها، حتى في علاقاتها المتأرجحة بالقوة العظمى الأولى في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية.
💬 التعليقات (0)