f 𝕏 W
بين الصمت والشتات.. الاحتلال يبتز أطفال غزة بـ 'حاسة السمع' مقابل العودة

جريدة القدس

سياسة منذ 41 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين الصمت والشتات.. الاحتلال يبتز أطفال غزة بـ 'حاسة السمع' مقابل العودة

يواجه أطفال فلسطينيون من قطاع غزة فصلاً جديداً من فصول المعاناة، بعد أن ربطت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عودتهم إلى ديارهم بالتخلي عن الأجهزة السمعية التي استعادوا من خلالها قدرتهم على التواصل مع العالم. هؤلاء الأطفال الذين خضعوا لعمليات زراعة قوقعة معقدة في الأردن، وجدوا أنفسهم عالقين عند جسر الملك حسين، بانتظار قرار يسمح لهم بالمرور مع معداتهم الطبية الضرورية.

وأفادت مصادر بأن العائلات تلقت في البداية تأكيدات بوجود موافقة إسرائيلية على إدخال أجهزة القوقعة وملحقاتها التقنية، إلا أن الواقع عند المعبر كان مغايراً تماماً. فقد فوجئت الأمهات بتعنت ضباط الاحتلال الذين رفضوا إدخال الملحقات التي لا يمكن للقوقعة العمل بدونها، مما وضعهم أمام خيارين أحلاهما مر: إما العودة إلى الأردن أو دخول غزة والبقاء في عالم الصمت مجدداً.

وكانت رحلة هؤلاء الأطفال قد بدأت في الثلاثين من أكتوبر عام 2025، حين غادروا القطاع بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وجهات دولية لإجراء العمليات في العاصمة الأردنية عمّان. ورغم نجاح العمليات الجراحية التي أجريت في مطلع نوفمبر، إلا أن إجراءات الاحتلال حولت فرحة استعادة السمع إلى كابوس من الانتظار والمجهول على الحدود.

واتخذت 11 عائلة كانت تستقل الحافلتين الأولى والثانية قراراً صعباً بالعودة إلى الأراضي الأردنية، معتبرين أن الدخول إلى غزة دون الأجهزة يعني فشل الغرض من الرحلة العلاجية بالكامل. وأكدت الأمهات أن القوقعة المزروعة جراحياً داخل الرأس لا قيمة لها دون السماعات والقطع الإلكترونية الخارجية التي يصر الاحتلال على مصادرتها.

في المقابل، سمحت سلطات الاحتلال لخمس عائلات فقط بالمرور والعودة إلى قطاع غزة، ولكن بشروط تعجيزية شملت التخلي عن هواتفهم المحمولة وكافة مقتنياتهم الشخصية. واضطر الأهالي في الحافلة الثالثة للموافقة على هذه الشروط القاسية، بما في ذلك ترك الأدوية ووجبات الطعام الخاصة بالأطفال، لضمان الحفاظ على أجهزة السمع.

وتصف إحدى الأمهات، التي فضلت عدم ذكر اسمها، حال العائلات العالقة في عمّان بأنها 'معلقة بين الأمل والوجع'، حيث يطالبن بحق أطفالهن الطبيعي في السمع والعودة إلى منازلهم. وناشدت العائلات المنظمات الدولية والحقوقية للتدخل العاجل لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية التي تستهدف فئة هشة من الأطفال ذوي الإعاقة السمعية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)