f 𝕏 W
هذا ما بنيناه: إرث بريطانيا غير المكتمل في فلسطين

جريدة القدس

سياسة منذ 53 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هذا ما بنيناه: إرث بريطانيا غير المكتمل في فلسطين

ديل فينس (مواليد 29 أغسطس 1961 في نورفك، المملكة المتحدة) هو رجل أعمال بريطاني ومؤسس شركة Ecotricity، وهي واحدة من أولى شركات الطاقة الخضراء في المملكة المتحدة. يُعرف فينس أيضًا بنشاطه البيئي والسياسي، وقد حصل على وسام الإمبراطورية البريطانية (OBE) تقديرًا لخدماته في مجال البيئة. تتركز أعماله على قطاعات الطاقة المتجددة، والنقل، والغذاء.

وقّع رجل الأعمال البريطاني ديل فينس، مؤسس شركة Ecotricity، إلى جانب أكثر من 30 شخصية عامة وفناناً وكاتباً ورجل أعمال، رسالة مفتوحة تطالب بريطانيا بالاعتذار عن مسؤوليتها التاريخية تجاه فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني بين عامي 1917 و1948. وتستند الرسالة إلى عريضة قانونية مؤلفة من 400 صفحة أعدّها كبار المحامين والأكاديميين، توثّق ما تصفه بانتهاكات بريطانيا للقانون الدولي وارتكابها ممارسات شملت القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي والعقاب الجماعي بحق الفلسطينيين. وتأتي الرسالة قبيل الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة في الخامس عشر من أيار/مايو، والتي شكّلت محطة تاريخية أدّت إلى تهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني عام 1948، فيما يرى الموقّعون أن السياسات التي أرستها بريطانيا خلال الانتداب ما تزال تنعكس في واقع الفلسطينيين حتى اليوم.

في الوقت الحالي، يعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية تحت حكم القانون العسكري الإسرائيلي، حيث يمكن اعتقالهم دون توجيه أي تهمة، ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية تتجاوز فيها معدلات الإدانة 96%، وإخضاعهم لأنظمة طوارئ تجعل سلطة الاحتلال بمنأى عن أي طعن قانوني فعلي. في المقابل، يعيش جيرانهم الإسرائيليون تحت القانون المدني. شعبان، ونظامان قانونيان، وأرض واحدة. إنه ترتيب يصفه معظم الناس بأنه غير عادل، لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن بريطانيا هي من صمّمت هذا النظام.

خلال ثلاثين عاماً من الحكم البريطاني على فلسطين، أنشأنا البنية القانونية التي لا تزال قائمة حتى اليوم، مثل صلاحيات الطوارئ، والمحاكم العسكرية، والعقاب الجماعي، والنظام القانوني المزدوج. نحن من بنيناه. وعندما غادرنا في عام 1948، لم نقم بتفكيكه، بل جرى تبنّيه ومواصلة العمل به وتطبيقه.

وتشرح عريضة قانونية مكونة من 400 صفحة، أعدّها كبار المحامين ومؤرخون، كل هذه التفاصيل بدقة متناهية. وقد قُدّمت العريضة إلى الحكومة من قِبل حملة "Britain Owes Palestine" قبل أكثر من ستة أشهر، ولم يصدر أي رد حكومي عليها حتى الآن. وقد شاركتُ مؤخرًا في توقيع رسالة مفتوحة تدعو رئيس الوزراء إلى كسر هذا الصمت، وتقديم اعتذار رسمي عن الدور الذي لعبته بريطانيا. وتستند الأدلة الواردة في هذه العريضة بشكل ساحق إلى أرشيفات بريطانيا نفسها. إن سجلاتنا نحن هي التي تروي القصة، وهي قصة دامغة.

تحدّد العريضة سبعة أفعال غير مشروعة دوليا ارتكبتها بريطانيا بين عامي 1917 و1948. وتبدأ العريضة بتصريح بلفور، وهو وعد بدعم إنشاء وطن قومي لليهود على أرض كان يقطنها نحو 90% من العرب المسلمين والمسيحيين، دون موافقة السكان الأصليين الذين يعيشون هناك. وقد خالف هذا الوعد بشكل مباشر اتفاقية كانت قد أبرمتها بريطانيا مع الزعماء العرب لدعم استقلالهم. أي أننا قطعنا وعدا، ثم نكثناه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)