f 𝕏 W
خبير مقدسي يستعرض مخططات الاحتلال لطمس 'الخط الأخضر' في القدس المحتلة

جريدة القدس

سياسة منذ 55 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

خبير مقدسي يستعرض مخططات الاحتلال لطمس 'الخط الأخضر' في القدس المحتلة

لم تكن نكبة عام 1948 مجرد تحول سياسي عابر في تاريخ القدس، بل مثلت زلزالاً جغرافياً وديمغرافياً أطاح بهوية المدينة العربية. فمع احتلال الشطر الغربي، فقد المقدسيون عشرات القرى والأحياء التي كانت تمثل القلب الاقتصادي والاجتماعي النابض للمدينة، مما فرض واقعاً مريراً فصل العائلات عن ممتلكاتها التاريخية.

أوضح الأكاديمي منصور النصاصرة، المحاضر في جامعة بئر السبع أن اتفاق الهدنة عام 1949 كرس تقسيماً وصفه بـ 'الكولونيالي'. هذا التقسيم حصر الوجود الفلسطيني في الشطر الشرقي الذي لم يتجاوز 20% من مساحة القدس الكلية قبل النكبة، مما حول أحياء مثل الشيخ جراح إلى ملاذ للمهجرين من القرى والمدن المحتلة.

شكلت 'بوابة مندلبوم' الرمز الأبرز لتجزئة المدينة، حيث كانت النقطة الحدودية الوحيدة بين الإدارة الأردنية وسلطات الاحتلال. وقد أطلق عليها الفلسطينيون اسم 'بوابة الدموع' نظراً للمشاهد الإنسانية القاسية التي كانت تشهدها عند لقاء العائلات المشتتة بين الشتات والداخل تحت إشراف دولي.

عقب احتلال الشطر الشرقي عام 1967، بدأت إسرائيل مرحلة جديدة من المحو الممنهج لما كان يعرف بالخط الأخضر. واعتبر النصاصرة أن السنوات الأربع الأولى بعد النكسة كانت 'مصيرية' في ترسيخ سيادة الاحتلال القسرية عبر إجراءات عمرانية وسياسية متسارعة استهدفت قلب المدينة القديمة.

تمثلت أولى خطوات هذا المخطط في هدم الجدار الفاصل الذي كان يمتد من الشيخ جراح حتى باب الخليل، لإزالة أي عائق مادي يذكر بالتقسيم. وتزامن ذلك مع عمليات 'إبادة عمرانية' شملت هدم حارة المغاربة بالكامل وتشريد سكانها، بالإضافة إلى الاستيلاء على منازل في حارة الشرف وتحويلها لما يسمى 'الحي اليهودي'.

انتقلت سلطات الاحتلال لاحقاً إلى مرحلة 'أسرلة' الفضاء العام عبر نقل مؤسساتها السيادية إلى قلب الأحياء العربية في شرقي المدينة. وشمل ذلك نقل المقر العام للشرطة الإسرائيلية ووزارة الداخلية ومقرات حرس الحدود إلى حي الشيخ جراح، لفرض واقع أمني وسياسي جديد يصعب التراجع عنه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)