تأتي زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى بكين في لحظة دولية شديدة التعقيد، تتداخل فيها تداعيات الحرب الأمريكية ضد إيران مع توترات جيوسياسية ممتدة من أوكرانيا إلى مضيق هرمز.
وترى صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست (South China Morning Post) أن هذه القمة تمثل اختبارا حقيقيا لأهم علاقة ثنائية في العالم، في ظل "هدنة تجارية هشة وتنافس إستراتيجي محتدم" يضع الطرفين أمام استحقاق إدارة الخلافات دون الانزلاق نحو التصعيد.
وبحسب تقديرات مراقبين نقلتها الصحيفة، فإن القمة لن تكون ساحة لاختراقات كبرى بقدر ما ستكون محاولة لإنتاج واقع "عملي وتبادلي" يركّز على الاستقرار ومنع التدهور، وهو ما يعكس إدراكا متبادلا لحساسية المرحلة.
أحد أبرز العوامل التي تغلّف القمة يتمثل في التحديات العسكرية التي تواجهها الولايات المتحدة، إذ تشير ساوث تشاينا مورنينغ بوست في تقريرها إلى أن الحرب مع إيران أدت إلى استنزاف ملموس في مخزونات الأسلحة الأمريكية، خاصة الصواريخ الدقيقة وأنظمة الدفاع الجوي.
ووفقا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن، استخدمت الولايات المتحدة ما لا يقل عن ثلث مخزونها من صواريخ "توماهوك" وأكثر من نصف بعض أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
ويحذر التقرير -الذي نقلت عنه الصحيفة- من أن إعادة بناء هذه القدرات قد يستغرق بين عام وأربعة أعوام، وهو ما قد يقيّد قدرة واشنطن على خوض صراع طويل الأمد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
💬 التعليقات (0)