ألبرتا- "سأصوت ضد الانفصال بلا تردد لو أُجري الاستفتاء اليوم"، بهذه الكلمات الحازمة تبدأ ماريا ماسوت، المقيمة في مدينة كالغاري كبرى مدن مقاطعة ألبرتا، حديثها عما يصفه الكثيرون بـ"زلزال التوقيعات". فرغم حنقها على الحكومة الفدرالية الحالية، إلا أنها تتمسك بهويتها الكندية.
وأضافت ماريا (76 عاما) للجزيرة نت "نحن نعيش معا كبلد واحد، وأخشى أن يحولنا الاستقلال إلى مجرد ولاية أمريكية تابعة تبتلعها واشنطن بنفوذها المتزايد، لذلك البقاء ضمن كندا الموحدة هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على الهوية والسيادة، مهما بلغت الخلافات مع العاصمة أوتاوا".
وعلى بعد خطوات قليلة في وسط كالغاري، يحمل الشاب شون أوهارا (27 عاما) رؤية مغايرة تماما. إذ يصف العلاقة بين ألبرتا وأوتاوا بـ"الطفيلية"، وقال بحماس للجزيرة نت "أوتاوا التي يسيطر عليها الليبراليون تنظر إلينا كمصدر للموارد فقط؛ تأخذ ملياراتنا لتوزعها على مقاطعات أخرى وتتركنا عالقين".
يرى شون أن استقلال ألبرتا فرصة لتكرار نماذج النجاح النفطي في السعودية وبقية دول الخليج التي حققت الرفاهية الاقتصادية لشعوبها، مؤكدا "لو بقيت ثرواتنا ومواردنا هنا، سنحقق الرفاهية والمنزل العائلي المريح، بدلا من الكفاح لتغطية الإيجارات في مساكن منخفضة الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة مقابل رواتب عادية".
وبين خوف ماريا وطموح شون، أعلن منظمو حملة "لتبقى ألبرتا حرة" -رسميا- عن جمع أكثر من 300 ألف و600 توقيع على عريضة تطالب بإجراء استفتاء شعبي حول استقلال المقاطعة عن الاتحاد الكندي.
ويفوق هذا العدد بكثير الحد القانوني المطلوب البالغ حوالي 178 ألفا، مما يمنح المبادرة الضوء الأخضر للمطالبة بإدراج سؤال الاستقلال ضمن الاستفتاء العام المرجح في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
💬 التعليقات (0)